ومن كنتم أحبابه يا سروره * ويا سعده إن صحّ لك أو تمّا
ويا فوز قلب أصبحت خطراته * إلى حبّكم تسمو وصبّ لكم يسمى
وإن كان عذّالي عموا عن جمالكم * فلي أذن عن كلّ ما نقلوا صمّا
فكتب هو الجواب إليّ عن ذلك ، ولكني لم أجده عند تعليقي هذه الترجمة .
وأنشدني من لفظه لنفسه تخميس قصيدة جيمية للعفيف التلمساني : ( البسيط ) .
بالنّاظر الفاتر الوسنان ذي الدّعج * وما بخدّ الّذي تهوى من الضّرج
قم يا نديم فما في الوقت من حرج * انظر إلى حسن زهر الرّوضة البهج
واسمع ترنّم هذا الطّائر الهزج * لي الهنا قد وفت سعدي بما وعدت
ودارها قربت من بعد ما بعدت * فانظر تشاهد أنوار الجمال بدت
تجلى الرّياض وقينات الحمام شدت * والزّهر يحرق عرف المندل الأرج
نسيمة القرب من ذاك الجمال سرت * فكم فؤاد بها سرّت وكم أسرت
وخاطر بلبلته عندما خطرت * فعاطني يا رشيق القدّ ما اعتصرت
يد الملاحة لي من طرفك الغنج * عزّت فعزّ علينا نيل مطلبها
لمّا تسامت علوّا في تمرتبها * وفي لحاظك معنى عن تطلبها
فما المدامة في سلب العقول بها * بالسّكر أسلب من عينيك للمهج
صهباء تذهب بالتّبريح والتّرح * وتبدل الهمّ والأوهام بالفرح
يا طيب في ساحتي حاناتها مرحي * وإن ترد مزجها لا تمزجنّ قدحي
دعه برقّة وجدي فيك يمتزج * يا ويح روحي تمادت في مآربها