تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ومن كنتم أحبابه يا سروره * ويا سعده إن صحّ لك أو تمّا ويا فوز قلب أصبحت خطراته * إلى حبّكم تسمو وصبّ لكم يسمى وإن كان عذّالي عموا عن جمالكم * فلي أذن عن كلّ ما نقلوا صمّا
فكتب هو الجواب إليّ عن ذلك ، ولكني لم أجده عند تعليقي هذه الترجمة . وأنشدني من لفظه لنفسه تخميس قصيدة جيمية للعفيف التلمساني : ( البسيط ) .
بالنّاظر الفاتر الوسنان ذي الدّعج * وما بخدّ الّذي تهوى من الضّرج قم يا نديم فما في الوقت من حرج * انظر إلى حسن زهر الرّوضة البهج واسمع ترنّم هذا الطّائر الهزج * لي الهنا قد وفت سعدي بما وعدت ودارها قربت من بعد ما بعدت * فانظر تشاهد أنوار الجمال بدت تجلى الرّياض وقينات الحمام شدت * والزّهر يحرق عرف المندل الأرج نسيمة القرب من ذاك الجمال سرت * فكم فؤاد بها سرّت وكم أسرت وخاطر بلبلته عندما خطرت * فعاطني يا رشيق القدّ ما اعتصرت يد الملاحة لي من طرفك الغنج * عزّت فعزّ علينا نيل مطلبها لمّا تسامت علوّا في تمرتبها * وفي لحاظك معنى عن تطلبها فما المدامة في سلب العقول بها * بالسّكر أسلب من عينيك للمهج صهباء تذهب بالتّبريح والتّرح * وتبدل الهمّ والأوهام بالفرح يا طيب في ساحتي حاناتها مرحي * وإن ترد مزجها لا تمزجنّ قدحي دعه برقّة وجدي فيك يمتزج * يا ويح روحي تمادت في مآربها
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 228 | خليل الصفدي