تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
واستعذبت ما تلاقي من معذّبها * مسلوبة قد براها عشق سالبها مرّت ليالي صدود لو جمعت بها * دمعي جرت سفن منه على لجج أشفقت من فيض آماقي على غرقي * ولم يخلّ الضّنى منّي سوى رمقي وبدّل النّوم بالتّسهيد والأرق * كم قد فتحت لضيف الطّيف من حرق باب المنى فانثنى عنه ولم يلج * عليك مذ كنت لي ما زلت معتمدا لما أجلّك بالتّعظيم معتقدا * ولم أحل عن عهود بيننا أبدا وكم بذلت جميعي فيك مجتهدا * وصنت سرّك في قلب عليك شجي أضحى وجودي منسوبا إلى العدم * وسرّ جودي بسقمي غير مكتتم كم قد تبرّمت من شوقي ومن ألمي * وشمت برقا على الجرعاء من إضم قلبي عليك وطرفي غير مختلج * لي البشارة أحلامي بكم صدقت وبالرّضا أحسن الأحوال قد نطقت * وكان ما صار بالحسنى الّتي سبقت وهذه ليلة من لؤلؤ خلقت * حسنا وإن ظهرت في صبغة السّبج أكرم بها ليلة عظّمت حرمتها * ودمت أشكر مهما عشت نعمتها ولم أخف من صروف الدّهر نقمتها * جلت ثناياك ذات الظّلم ظلمتها ولم يكلها لضوء الشّمع والسّرج * لمّا تجنّبت عن علمي وعن عملي شوقا لرؤياك يا سؤلي ويا أملي * أفنى فناك فنائي وانقضى أجلي