لا تعتقد الأقمار بالبهتان وسط الأفق * أن تشبهه فليس في الإمكان ما لم تطق
ما أسعد من أصابه بالحور سهم النّظر * ما أنعم من يصليه نار الفكر طول العمر
أو قيّده الحبّ بقيد الشّعر عند السّحر * أو طوّقه بذلك الثّعبان فوق العنق
أو بات بقفل صدغه الرّيحانيّ تحت الغلق
قلت : والشيخ صدر الدين - رحمه اللّه تعالى - قد عارض المحّار في أكثر موشحاته ، فيندر له المطلع ، أو حشوه ثم أنه يسقط من الثريا إلى الثرى كقوله : ( الرجز ) .
قالوا سلا واستردّ مضناه قلبا أخذ * إلا والّذي لا إله إلا هو ما كان كذا
عشقته كوكبا من الصّغر * أأترك الوجد وهو كالقمر
ديباج ديباجته بالشّعر * زيدت طرازا كالرّقم الإبر
لا والّذي زانه وأعطاه حسنا وشذا * على البرايا وإنّه اللّه ما كان كذا
ولو تقاس الكؤوس بالثّغر * وبالثّنايا الحباب كالدّرر
لفضّل الثّغر صحّة النّظر * والصّرف في مطعم وفي عطر
لو قيس ما فاق من حميّاها وما نبذا * إلى رضاب حوته عيناه ما كان كذا
كلّ دمّ النّاس فوق وجنته * قد سفكتها سهام مقلته
العفو من نبلها وحدّته * لو صب بهرام كل جعبته
واختار من نبلها ، ونقّاه سهما نافذا * في الأرض من خرقه رماياه ما كان كذا
وسودها يا حكيم خذ بيدي * أمضى من البيض مع بني أسد
لو قيس ما فكّ محكم الزرد * من كلّ ماضي الغروب غير صد