الملحة لمع الصّلت بالإيضاح * والغرّة بالتّبيان كالمصباح
والمنطق نثر الدّرّ بالإصلاح * والثّغر هو الصّحاح كالعقبان كالقدّ بقي
والرّدّ مع الخلاف كالسّلوان عنه خلقي * ما أبدع وضع الخال من وجنته
خطّ الشّكل أرفع من نقطته * قد حيّر أقليدس في هيئته
كالعنبر في نار الأسيل الفان للمنتشق * فاعجب لعبير وهو في النيران لم يحترق
قلت : في هذه الموشّحة ألفاظ تحتاج معانيها إلى مشاحّة وموشحة الشيخ صدر الدين على كل حال خير منها ، وموشحة المحّار خير من الاثنين ، وقد خطر لي أنا نظم موشّحة في هذه المادة ، وقد زدت الحشوات توشيحا وهي : ( الرجز )
ما هزّ قضيب قدّه الرّيّان للمعتنق * إلا استترت معاطف الأغصان بين الورق
أفدي قمرا لم يبق عندي رمقا لما رمقا * قد زاد صبابتي به والحرقا شوقا وشقا
لو فوّق سهم جفنه أو رشقا في يوم لقا * أبطال وغى تميس في غدران نسج الحلق
أبصرتهم في معرك الفرسان صرعى الحدق * بدر منعته قسوة الأتراك رحمي الشّاكي
من ناظره حبائل الأشراك والإشراك * كم ضلّ بها قبلي من النّسّاك والتفاك
قاني الوجنات ينتمي للقان صعب الخلق * إن قلت أموت في الهوى ناداني هذا يسقي
كم جا جبينه الدّجى فاقترضا صبحا فأضا * كم جرّد جفنه حساما ونضى والصّبّ قضى
كم أودع ريقه فؤادا مرضا من جمر غضا * فاعجب لرضابه شفا الظّمآن يذكي حرقي
والخدّ به الخال على النّيران لم يحترق * يا خجلة خدّ الورد في جنّته من وجنته
يا كسرة غصن البان في حضرته من خطرته * يا حيرة بدر التّمّ من غرّته في طرّته