لا تعذلني فكلّما تلحاني زادت حرقي * يستأهل من يهمّ بالسّلوان ضراب العنق
القدّ وطرفه قناة وحسام * والحاجب واللّحاظ قسيّ وسهام
والثّغر مع الرّضاب كأس ومدام * والدّرّ منظّم مع المرجان في فيه
قد رصّع فوقه عقيق ينظم النّسق
قلت : لا يخفى على الفطن ما فيه من اللحن الخفي والألفاظ النازلة ، وقد تكررت من لفظة ثان ، ولمّا وقف الشيخ تقي الدين بن تيمية على هذا الموشح ، وانتهى إلى قوله :
يستأهل من يهمّ بالسلوان ضرب العنق ، قال : لا يا شيخ صدر الدين يستأهل من يقول بالصبيان .
وأما موشحة السراج المحّار فهي : ( الرجز )
مذ شمت سنا البروق من نعم انباتت حدقي * تذكي بمسيل دمعها الهتّان نار الحرق
ما أومض بارق الحمى أو خفقا * إلا وأهاج لي البكا والأرقا
هذا سبب لمحنتي قد خلقا * أمسي لوميضه بقلبي العان بادي القلق
لا أعرف في الظّلام ما يغشان غير الأرق * أضنى جسدي فراق إلف نزحا
أفنى جلدي ودمع عيني نزحا * كم صحت وزند لوعتي قد قدحا
لم تبق يد السّقام من جثماني غير الرّمق * ما أصنع والسّلوّ منّي فان والصّبر بقي
أهوى قمرا حلو مذاق القبل * لا يكحل طرفه بغير الكحل
تركيّ اللّحظ بابليّ المقل * زاهي الوجنات زائد الإحسان حلو الخلق
عذب الرّشفات ساحر الأجفان ساج الحدق * ما حطّ لثامه وأرخى شعره
أو هزّ معاطفا رشاقا نضره * إلا ويقول كلّ راء نظره هذا قمر
بدا بلا نقصان تحت الغسق * أو شمس ضحى في غصن فينان غض الورق
ما أبدع معنى لاح في صورته