وتسنّن .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في طاعون دمشق سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
ومولده سنة سبع وسبعمائة .
1776 - محمّد بن محمّد بن محمّد « 1 »
الشيخ الفقيه القاضي فخر الدين ، أبو عبد اللّه الشافعي ، المعروف بابن الصقلّي .
ناب في الحكم بالحكر ظاهر القاهرة إلى حين وفاته ، وصنّف كتاب التنجيز في تصحيح التعجيز ، وولي قضاء دمياط .
توفي - رحمه اللّه تعالى - في أواخر ذي القعدة سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، وقد قارب السبعين .
1777 - محمّد بن محمّد بن محمّد « 2 »
ابن خليفة بن نصر اللّه القاضي الرئيس الفاضل الكاتب أمين الدين ، ابن القاضي نجيب الدين ابن القاضي كمال الدين بن النحاس .
أتقن القلمين إنشاء وحسابا ، وتجاوز غاية الفنين فإذا دعاهما أجابا ، وكان فيه رئاسة تشرّبها قلبه قديما ، وصحب الناس على اختلاف حالتيه خادما وخديما .
ولما كان في ديوان الأمير سيف الدين تنكز رأى من العز والوجاهة والصدارة والنباهة ما فاق به أبناء جنسه ، وجنى ثمر غرسه ، ونفخ في ضرم الكرم ، وأبقى من الثناء ما لا انصرف ذكره ولا انصرم ، ثم إن الدهر قلب له المجنّ ، وأسدف ليل خموله وجنّ ، وانحرف عليه مخدومه ، وغابت ولم يزل في عمالة الخزانة معروفا بالضبط والأمانة ، إلى أن نحّى النحاس عن الحياة أجله ، ولم ينفعه ريثه ولا عجله ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - فجأة يوم الخميس السابع من شهر رجب الفرد سنة سبع وخمسين وسبعمائة .
ومولده - في غالب الظن - في سنة إحدى وثمانين .
بات ليلة الخميس ، وأصبح بكرة نهاره ، فحكى لبعض أصحابه قال : رأيت في بار حتى كأني دخلت الحمام ومتّ ، وفي البارحة الأولى رأيت مثل ذلك ، ثم إنه اشترى لأهله حلوى ؛ لأنه كان ليلة الرغائب ، وجهّزها مع أهله إلى تربة ولده بالمزة ، وقال : أنا العصر عندكم ، ثم إنه دخل الحمام ، وخرج منه فمات فجأة ، وما أذّن العصر إلا وهو عند أهله ، كما قال ولكن على النعش .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1968 ، وحسن المحاضرة : 1 / 424 ، وشذرات الذهب : 6 / 79 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1934 .