تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وأنشدني من لفظه لنفسه ملغزا في قراقوش : ( السريع ) .
ظبي من التّرك هضيم الحشا * مهفهف القدّ رشيق القوام للطّرف من تذكاره عبرة * والقلب شوق أرّق المستهام
وأنشدني إجازة ، ومن خطه نقلت : ( البسيط ) .
إن غضّ من فقرنا قوم به منحوا * وكلّ حزب بما أوتوه قد فرحوا إن هم أضاعوا لحفظ المال دينهم * فإنّهم خسروا أضعاف ما ربحوا
وأنشدني في لفظه لنفسه : ( الخفيف ) .
يا بديع الجمال شكر جمالك * أن توافي عشّاقه بوصالك غير أنّ الجمال أولى بذا الحس * ن ومن للبدور مثل كمالك قابلت وجهك السّماء فشكل ال * بدر ما في مرآتها من مثالك مثّلته لكن رسوم صداها * كلّفته فقصّرت عن مثالك

1774 - محمّد بن محمّد بن يوسف « 1 »

ابن نصر صاحب الأندلس ، أمير المسلمين أبو عبد اللّه بن الأحمر الخزرجي . كان ملكا جميلا ، نبيها نبيلا ، حسن السياسة ، ظاهر الرئاسة ، عاقلا وقورا فاضلا ، يرسل من ذهنه على صيد المعاني صقورا ، متظاهرا بالدين ، متجاهرا بقمع الملحدين ، له نظم أرقّ من هبّة نسيم سحر ، وأخلب من لحظ غادة إذا رمق وسحر . وكان قد قرأ العربية على الأستاذ أبي الحسن الأبّذي « 2 » ، وراح وهو على طريقه يحتذي . ولم يزل على حاله إلى أن خانه زمانه ، وغدر به سلطانه ، فخلع ثم غرّق ، ووزع سعده وفرّق ، وذلك في سنة تسع وتسعين وستمائة . وكان قد بويع السلطان أبو عبد اللّه بعد والده سنة إحدى وسبعين وستمائة ، فتملّك ثمانية أعوام ، ثم إنه وثب عليه أخوه أبو الجيوش نصر « 3 » ، وظفر به وسجنه مدة ، ثم جهّزه إلى بلده شلوبينيّة فحبسه بها ، إلى أن تحرّك على نصر ابن أخته الغالب باللّه ، وطلب نصر
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1999 ، والوافي بالوفيات : 1 / 206 . ( 2 ) أبو الحسن الأبذي هو : علي بن محمد بن محمد ، المتوفى في سنة 680 ه . ( انظر : بغية الوعاة : 2 / 99 ) . ( 3 ) أورد له المصنف ترجمة في موضعها .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 150 | خليل الصفدي