وأنشدني - رحمه اللّه تعالى - من لفظه لنفسه ما كتبه إلى ابن عمه : ( الوافر ) .
تمنّاها وما عقد التّمائم * وشاب وحبّها في القلب دائم
وحكّم لحظها فقضى عليه * فأين مجيره من جور حاكم
وطارحها الغرام به فقالت * علمت فقال ما ذا فعل عالم
أما لي في وصالك من نصيب * ولا لك في عذابي من مساهم
ولا لي ملجأ في الخطب إلا * سليل الملك ذو المنن الجسائم
إلى ابن أبي الحسين الحسن يعزى * وثغر الجود عن جدواه باسم
همام بالحروب له اهتمام * بفتك في العدا لا في الغنائم
فيعمل رأيه الماضي شباه * إذا نبت الأسنّة واللّهاذم
ويثبت حيث مشتجر الغوالي * ويمضي حيث لا يمضي الصّوارم
ويأمن عنده اللاجي إليه * ولو حفّت بمهجته الضّراغم
ويقصده السّليم فلا يبالي * بما أعياه من سمّ الأراقم
وهي طويلة ، وهذا القدر منها كاف .
وأنشدني من لفظه لنفسه غير مرة : ( البسيط ) .
فقري لمعروفك المعروف يغنيني * يا من أرجّيه والتّقصير يرجيني
إن أوبقتني الخطايا عن مدى شرف * نجا بإدراكه النّاجون من دوني
أو غضّ من أملي ما شاء من عملي * فإنّ لي حسن ظنّ فيك يكفيني
وأنشدني من لفظه لنفسه :
وحبل اللّه معتصمي * به علّقت آمالي
ومن يسل الورى طرّا * فإني عنهم سالي
فلا وجهي لذي جاه * ولا ميلي لذي مال
وأنشدني من لفظه لنفسه : ( الطويل ) .
عذيريّ من دهر تصدّى معاتبا * لمستمنح العتبى فأقصد من قصد
رجوت به وصل الحبيب فعند ما * تبدّى له المعشوق قابله الرّصد