تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ما رياض قضيبها قد تلوّى * فيه زهر يزهى بلون تلوّح جاد قطر النّدى بها وتفتّى * وغدا ورد نصبها قد تفتّح مثل أخلاقه الّتي قد حواها * بل أراها بالحسن أملى وأملح قوبلت نسخة المعالي عليها * وأجاز الجمال ذاك وصحّح آه وا وحشتا لذاك المحيّا * والسّجايا الّتي أبرّ وأوضح لا أرى في الزّمان أسعد ممّن * قد تمسّى بوجهه وتصبّح
فكتب الجواب عن ذلك : ( الخفيف ) .
رجّعت شدوها فبرّح بي شو * ق مقيم لظاعن ليس يبرح فرّقت بيننا صروف اللّيالي * فهل الدّهر بالتّواصل يسمح فتنادي بك المنى من قريب * بعد قفر من التّباعد أقبح إنّ لي مطمعا بقربك يأسو * ما غدا النّاس بالتّباعد يجرح كلّما شام بارق الشّام طرفي * قلت شوقا لوصلك : اللّه يفتح ولقلبي منه خفوق ونار * ولطرفي منه سحائب سيّح يا صلاح الدّين الّذي فاق أهل ال * عصر حلما عنه الرّواسي تزحزح وبليغا ما رام يأتيه عفوا * وفصيحا ما احتاج أن يتفصّح لو رآه غيلان قصّر عن قص * د بلال وصدّ عن زجر صيدح وفّر النّفس عن منى كلّ وفر * ورأى العلم منه أرجى وأرجح وغذاء الأرواح أشرف ممّا * تغتذيه الأجسام قدرا وأصلح سبّح اللّه من رآك إماما * كم له في بحار علمك مسبح حائزا من بدائع بني هلال * سحر نثر بدرّ خطّ موشّح كعليّ وضعا ورقّة إبرا * هيم طبعا بل أنت أسمى وأسمح كم على الدّهر من حلاها جمال * ما لمسرى مؤمّل فيه مسرح سمطها فائز بدرّ معان * سقطها من زناد فكرك يقدح كلّ عذراء تسبي كلّ لبّ * بسنا عن سناء علمك يلمح زارت الصّبّ في ليال من البع * د فلمّا دنت رأى الصّبح أصبح