عقيلة تسلب العقول فها * ألبابنا من بديعها سكرت
جاءت فجادت بكلّ مطربة * يطوى لها البيد كلّما نشرت
سماء مجد سمت ببهجتها * عن صدر أهل الزّمان قد صدرت
محمرّة الحسن في حلى شفق * تخضرّ في حسنها وقد خضرت
أبياتها من عقودها نظمت * ونثرها للكواكب انتثرت
لابن جلا ما جلته من درر * وابن هلال بديع ما سطرت
يا حبّذا للصّلاح نسبتها * خليلها من به العلا افتخرت
يا روض فضل غصونه زهرت * وحبر علم بحاره زخرت
سرّت فعين السّرور ما نظرت * في دوحها الأنس أغصنا نضرت
ولا نسيم الصّبا سرت سحرا * إلا كدأب الهجير إذا هجرت
ولا تثنّى لراح غانية * أوتارها واللّحاظ كم وترت
ولا سمت مقلة المشوق إلى * لقياك نحو المقام مذ سمرت
يا عجبا من بحار عبرته * ما أخمدت ناره الّتي استعرت
كدّرت مذ غبت عنه عيشته * فيا لأنس نجومه انكدرت
على هواك القلوب قد فطرت * لولا تمنّي لقائك انفطرت
يا مقلة منذ غبتم سخنت * هل عيشة إن حضرتم حضرت
ويا حياة صفت بقربكم * هل يرتجى عودها وما كدرت
يقبّل اليد العالية الصلاحية لا زالت صالحة الشيم سافحة الديم ، بل الباسطة الكريمة لا برحت واسطة عقد الكرم ، بل الأرض المنيفة بحلوله لا فتئت مواطن النعم ومواطئ أولي الهمم : ( الكامل ) .
تقبيل ملآن الجنا * ن بحبّه دون الأمم
متندّم لفراقه * لو كان ينفعه النّدم
لو كان يطرقه الكرى * لكنّه لمّا ينم
لهفي على عصر به * ولّى حميدا لم يذم
شوقي له شوق العلي * ل لما شفاه من السّقم