تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بخدمه ومراسيمه ومهمّاته ، واللّه يحرسه في حركاته وسكناته - إن شاء اللّه تعالى - . فكتبت أنا الجواب إليه عن ذلك : ( المنسرح ) .
أهلا بها من تحيّة صدرت * عن راحة بالفضائل اشتهرت يا حسن ما سطّرت أناملها * ولطف ما نظّمت وما نثرت فضضن عنها ختامها فإذا * بالشّمس في حضرتي وقد سفرت فشرّفتني وشنّفت أذني * بدرّ ألفاظها الّتي بهرت ولو درت نسمة برقّتها * جفّت غصون الرّبا إذا خطرت فليس للمقلة الكحيلة ما * تفعل ألفاظها الّتي سحرت ولا لكأس المدام نشوتها * في أنفس من سلافها سكرت للأدب الغضّ في حديقتها * أزاهر من نداك قد مطرت بالغت في سحرك الحلال فكم * نظمت زهر الدّجى وما شعرت وزدت لطفا فهل بعثت بها * نفحة روض مع الصّباح سرت سبحان معطيك فطرة غلبت * على بديع الكلام واقتدرت وراحة ما انطوت على قلم * إلا ووشّت مطارفا نشرت من ذا الّذي في العلا يطاولها * وهي على ذي المحاسن اقتصرت لا متّعت مقلتي برؤيتها * إن نظرت مثلها أو انتظرت مذ برّدت حرقتي تحيّتها * تلت شفاهي الدّعا وما فترت وأصبحت أدمع أكفكفها * يا جيرة لي إلى الفرات جرت والنّفس لم تستعر محبّتكم * لكنّها بالصّبابة استعرت يا سيّد النّاس وابن سيّدهم * ديار مصر بفضلك افتخرت هنّيتها رتبة ظفرت بها * خطا بني العلم دونها قصرت
يقبّل الأرض التي مجالس العلم بها مشهودة وبركاتها مشهورة ، وكتب السنّة الشريفة منصوصة وكتائبها منصورة ، ونفائس الآداب بها مسرودة ، ونفوس أهلها مسرورة : ( الخفيف ) .
فهي أرض تطاول الأفق فخرا * إذ عليها مسعاك دون البقاع