تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هيهات ما كان فتح الدّين حين مضى * واللّه إلا فريدا في معانيه كم حاز فضلا يقول القائلون له * لو جازك اللّيل لابيضّت لياليه لا تسأل النّاس سلني عن خلائقه * لتأخذ الماء عنّي من مجاريه ما ذا أقول وما للنّاس من صفة * محمودة قطّ إلا ركّبت فيه كالشّمس كلّ الورى تدري محاسنها * والكاف زائدة لا كاف تشبيه سقى الغمام ضريحا قد تضمّنه * صوبا إذا انهلّ لا ترقا غواديه وباكرته تحيّات نوافحها * من الجنان تحيّيه فتحييه
وكتبت إليه لما قدمت إلى دمشق من القاهرة : ( الخفيف ) .
كان سمعي في مصر بالشّيخ فت * ح الدّين يجني الآداب وهي شهيّه يا لها غرمة بأرض دمشق * أعوزتني الفواكه الفتحيّه
وكتبت إليه : ( السريع ) .
يا حافظا كم لرواياته * من جنّة في بطن قرطاس كم شذى من سنّة المصطفى * قد ضاع من حفظك للنّاس
وكتبت على كتابه بشرى اللبيب : ( البسيط ) .
بشرى اللّبيب لباب النّظم للبشر * في مدح سيّدنا المختار من مضر لمّا بدا الشّيخ فتح الدّين ينظمه * تأرّجت نسمة الآصال والبكر بحر ولكنه أهدى الدراري وال * بحور من شأنها الإتيان بالدّرر تجلو عليك معانيه العرائس في * بيت من الشّعر لا بيت من الشعر
وبيني وبينه - رحمه اللّه تعالى - مكاتبات كثيرة ، كتبت إليه من الرحبة ، وهو : ( الطويل ) .
سلوا نسمة الوادي إذا هي هبّت * سحيرا وهزّت في الرّبا كلّ أيكة فكم لي في أثنائها من رسالة * أضمّنها شوقي إليكم ووحشتي وما طاب ريّاها إلى أن تضمّنت * ثنائي على عليائكم وتحيّتي إذا عانقت في الرّوض أغصان بأنه * حكت خطرات الغيد لمّا تثنّت وإن نبّهت ورق الحمائم أعلنت * وأغنت عن الأوتار لمّا تغنّت
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 134 | خليل الصفدي