تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

1747 - محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن مالك « 1 »

الشيخ شمس الدين ابن العلامة الشيخ جمال الدين بن مالك الجيّاني . كان شيخا حسنا بهيّ المنظر ، أحمر الوجه منوّر الشيبة ، كثير التلاوة والتلقين ، لازم الجامع الأموي أكثر من أربعين سنة ، وله خزانة وبيت بالمئذنة الشرقية . سمع جزء الأنصاري بقراءة ابن جعوان على بعض الشيوخ ، ولم يحدّث . رأيته غير مرة بالجامع ، وكان يسأل الطلبة ، فإذا قال له أحدهم : قرأت ألفية بن مالك ، يقول : ألفية والدي ويفرح . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثالث من شهر رمضان سنة تسع عشرة وسبعمائة .

1748 - محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن مالك « 2 »

الشيخ جمال الدين ابن العلامة ابن مالك ، أخو شمس الدين المذكور أولا . كان مقيما بالقاهرة ، سمع من ابن البخاري الجزء الذي كتبه له عمّه الحافظ ضياء الدين من المسند ، والغيلانيات ، ولم يحدث ، وله نظم ، وكان حسن الأخلاق ، جميل الهيئة ، باشر بعض الجهات ، ولما توفي خلّف جملة .

1749 - محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن

البليغ الفصيح الصّدر الرئيس بدر الدين ، أبو عبد اللّه الخطيب بالجامع الأموي بدمشق ، ابن قاضي القضاة جلال الدين القزويني . كان وافر الحشمة ظاهر النعمة ، جميل البزة ، نبيل الوجاهة والعزة ، كثير التجمّل ، غزير التحمّل ، سافر الوضاءة ، غامر الوجه بالإضاءة ، إذا رقا منبره ، أو توقّل صهوته ، وأظهر من وجهه مضمره ، قال الناس : أترى ضمّ خطيبا ، أم ترى ضمّخ طيبا ، وكان يؤدي الخطبة فصيحا ، ويوردها إيرادا مليحا . وكان في كل عام يتوجّه إلى الديار المصرية ، يزور والده ، ويكيد بذلك ضده وحاسده ، فيقيم هناك مدة ، ويقضي له وللناس أشغالا عدة ، ويلبس هناك تشريفا ، وفي دمشق إذا عاد مثله ، ويسرّ بذلك قبيلة وأهله :
وأسعد النّاس من لاقى بلا تعب * مبدأ السّعادة في مبدأ شبيبته
ولم يزل بدره في مطالع سعوده ومعارج صعوده ، إلى أن خسف في تمامه ، وتجرّع
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 191 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1861 .