تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وسهّد أجفاني بوسنان أدعج * يحيّر فكري غنجه واحوراره حكاني ضعفا أو حكى منه موثّقا * وخصرا نحيلا عال صبري اختصاره معنّى بردف لا ينوء بثقله * فيا شدّ ما يلقى من الجار جاره تألّف من هذا وذا غصن بانة * توافت به أزهاره وثماره تجمّع فيه كلّ حسن مفرّق * فصار له قطبا عليه مداره زلال ولكن أين منّي وروده * وكدن ولكن أين منّي اهتصاره وسلسال راح صدّ عنّي كأسه * وغودر عندي سكره وخماره وبدر تمام مشرق الضّوء باهر * لأفقي منه محقه وسراره دنا ونأى فالدّار غير بعيدة * ولكنّ بعدا صدّه ونفاره وحين درى إن شدّ أسري حبّه * أحلّ بي البلوى وساء اقتداره
ومنها : ( الوافر ) .
حكت ليلتي من فقدي النّوم يومها * كما قد حكى ليلي ظلاما نهاره كتمت الهوى لكن بدمعي وزفرتي * وسقمي تساوى سرّه وجهاره ثلاث سجلات عليّ بأنّني * أمام غرام قلّ فيك استتاره أورّي بنظمي في العذار وتارة * بمن إن تفنّى القرط أصفى سواره وجلّ الّذي أهوى عن الحيّ زينة * ولمّا يقارب أن يدبّ عذاره أراحة نفسي كيف صرت عذابها * وجنّة قلبي كيف منك استعاره ولو غير الزّمان يكون قرني * للاقى الحتف من ليث جريّ تحاماه الكماة إذا ادلهمّت * دجى الهبوات في ضنك حميّ وطبّقت الفضء فلا ضياء * سوى لمعان أبيض مشرفيّ وأرمدت العيون وكلّ طرف * عم إلا لأسمر سمهريّ بحيث عباب بحر الموت يرمي * بموج من بنات الأعوجيّ عليها كلّ أروع هبرزيّ * يغالب كلّ أغلب شمّريّ تراه يرى الظّبى ثغرا شنيبا * من الإفرند في ظلم شهيّ ويعتقد الرّماح قدود هيف * فيمنحها معانقة الهديّ
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 97 | خليل الصفدي