الصالح إسماعيل بعد خلع الناصر ، ولما توفي الصالح تولى الكامل شعبان .
وجاء الخبر إلى الشام بوفاة كجك - رحمه اللّه تعالى - في سنة ست وأربعين وسبعمائة .
1396 - كجكن « 1 »
الأمير سيف الدين المنصوري .
كان من أكابر مقدمي الألوف بدمشق ، قديم الهجرة في الإمرة ، كثير المعرفة بالصيد والخبرة ، كثير الخدم ، غزير الحشم ، عمّر دهرا صالحا ، وقطع عيشا ناجحا ، وهو وافر الحرمة ، ظاهر النعمة ، معظّم عند النواب ، مفخّم على مر السنين والأحقاب .
ولم يزل على حاله إلى أن ابتلعه فم القبر ، وتعذّر فيه على ذويه الصبر وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة تسع وثلاثون وسبعمائة .
وسمّى أولاده الثلاثة الذكور كلا منهم محمدا ، وأظنه كان قد نزل عن إقطاعه قبل وفاته بقليل ، وكان السلطان الملك الناصر ينتظر موته ، ويسأل عنه كل من يصل إلى دمشق .
أخبرني الأمير شرف الدين حسين بن جندر بك قال : لما حضرت قدّام السلطان عند حضوري من دمشق ، قال لي أشياء سأل مني عنها ومنها ، قال لي : أيش حس كجكن ؟ فقلت : طيب .
وكان قد أمسك في دولة الناصر محمد في يوم الجمعة الحادي عشر من شهر رجب سنة ثمان وتسعين وستمائة .
1397 - كراي « 2 »
الأمير الكبير سيف الدين المنصوري ، نائب صفد ودمشق .
كان شديد المهابة ، بطيء الرجوع إذا غضب والإنابة ، أطيش من حبابه ، وأطير من ذبابه ، إذا غضب لا يقوم شيء لغضبه ، ولا تهجم الأسود على سلبه ، ولا تقدم الملوك على غلبه : ( الطويل )
يقوم مقام الجيش تقطيب وجهه * ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 686 ، والوافي بالوفيات : 24 / 330 ، وذيول العبر : 207 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 284 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 689 ، والوافي بالوفيات : 24 / 331 ، وتحفة ذوي الألباب : 2 / 223 ، والنجوم : 9 / 245 ، وإعلام الورى : 11 .