بركة زيزاء إلى حلب ، وأحاط فوقف الأمير شهاب الدين قرطاي في وجهه ، ومنعه من الدخول إليها ، فقال : أنا ما جئت إلا لأجل مملوكي جركس ، فقال : خذه ، وما عسى أن تفعله أنت وهو ! ، وكان قد عزل عن طرابلس في المرة الأولى في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وسبعمائة ، وحضر إلى طرابلس عوضه الأمير سيف الدين طينال - المقدم ذكره - ، وأقام الأمير شهاب الدين بدمشق على إقطاع الأمير بدر الدين بكتوت القرماني ، ولم يزل بها مقيما ، إلى أن أعيد إلى نيابة طرابلس في العشر الأواخر من سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ؛ عوضا عن الأمير سيف الدين .
1370 - قردم « 1 »
الأمير الكبير سيف الدين أمير آخور .
كان في أيام الصالح صالح ، وهو في محل كبير فعمل عليه ، وأخرج إلى دمشق على إقطاع الأمير سيف الدين منكلي بغا السلحدار الصالحي ، فوصل إلى دمشق في السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، وطلب تلك الشحنة إلى مصر ، فأقام الأمير سيف الدين قردم ، إلى أن أمسكه الأمير سيف الدين أرغون الكاملي بين العشاء ليلة الأربعاء السابع عشر من شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، واعتقله بقلعة دمشق ، وبقي في الاعتقال ، إلى أن حضر السلطان الملك الصالح إلى دمشق في واقعة بيبغاروس ، ولما توجّه إلى مصر أخذ معه صحبة من أمسك في تلك الواقعة إلى مصر ، ثم إنه أفرج عنه ، وحضر إلى دمشق نائبا في العاشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وسبعمائة ، ورتّب له على الديوان في كل يوم خمسون درهما ، فلما مات الأمير سيف الدين الجيبغا العادلي أنعم عليه بإقطاعه ، وتقدمته على الألف .
واستمر على حاله بدمشق في جملة مقدمي الألوف إلى أن مرض ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في يوم الأحد التاسع عشر من رمضان سنة ست وخمسين وسبعمائة .
اللقب والأنساب
ابن قرصة : أحمد بن محمد .
عزّ الدين : أحمد بن موسى .
ابن قرطاس : عبد الرحمن بن محمود .
القرماني : الأمير بدر الدين بكتوت .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 628 ، والوافي بالوفيات : 24 / 224 ، والذيل التام : 149 ، والنجوم : 10 / 322 .