تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
في مستهل شهر رمضان سنة أربع عشرة وسبعمائة ، ووصى إلى الأمير سيف الدين بلاط .

1368 - قراقوش « 1 »

الأمير بهاء الدين . كان يقال : إنه ظاهري أتى إلى صفد أميرا على طبلخاناة ، وكان عنده مماليك ، وخدام طواشية ، وأولاد ناس أتباع له ملاح ، وأقام في صفد مدة مديدة ، وقيل : إن القاضي فخر الدين ناظر الجيش كان يكرهه ، ويحط عليه ؛ لأنه كان في وقت قد عمل شد الدواوين بالقاهرة ، وكان فيه معرفة ، وعنده مجلدات ، ويستنسخ الكتب الأدبية وغيرها . وحكي لي أنه كان بالوجه البحري مباشرا شيئا من أمور الدولة ، فلما وزر ابن السلعوس كتب إليه كتابا ، فأغلظ قراقوش في الجواب ، ثم إن الوزير أحضره بعد ذلك ، وضربه بالمقارع .

اللقب

القرامزي : عبد الرحمن بن أبي محمد . القرافي : صفي الدين محمود بن محمد .

1369 - قرطاي « 2 »

الأمير شهاب الدين الأشرفي الجوكندار الحاجب نائب طرابلس . كان معدودا في الأبطال ، ومسرودا في عداد أبي محمد البطال ، قد مارس الحروب ، وعرف الأماكن والدروب ، وتمرّن في الحصارات ، وتدرّن جسمه بعد التنعم في الإغارات . وكان كثير الاحتشام ، عزيز المكارم التي تنتجع بروقها وتشام ، معروفا في الشام ومصر بالكفاءة ، مشهورا بالحمل والأناة ، تشف على جسم الزلال صفاته ، وتلطف عن روح النسيم شمائله ، أقام بطرابلس في المرة الأولى نائبا إلى أن عزل ، وقطع أمره فيها وخزل ، وحضر إلى دمشق ، وكان فيها أميرا كبيرا ، نازلا في حماها محلا أثيرا ، يعظه تنكز ويرعى جانبه ، ويجمّل به مواكبه ، إلى أن أعاده إلى طرابلس ثانيا نائبا كما كان ، ووطد له عند السلطان القواعد والأركان . ولم يزل إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . وكان - فيما أظن - بحلب حاجبا في واقعة قراسنقر لما توجّه إلى الحجاز ، وعاد من
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 627 ، والوافي بالوفيات : 24 / 226 ، وذيول العبر : 181 .