تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
جماعة من أهل دمشق ، وأجمعوا على لطفه ، وجنوا ثمار الإحسان من عطفه ، ولما توجّه خاله إلى نيابة طرابلس توجّه معه ، ولم يحل عن تلك الحال ، ولا ذاك الصنع الذي صنعه . ولما توفي خاله - رحمه اللّه تعالى - توجه إلى مصر ، فأقام بها إلى أن اضمحلّ وتلاشى ، وأصبح على نار المنية فراشا ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في . . .

1364 - قراجا بن دلغادر « 1 »

بدال مهملة ، ولام ساكنة ، وغين معجمة ، وبعدها ألف ، ودال مهملة ، وراء ، الأمير زين الدين النائب بالأبلستين . كان من أمراء التركمان ، وارتمى إلى الأمير سيف الدين تنكز ، وانتمى إليه ، فأقامه وأحبه وعظّمه ، وكان ميله إليه أحد الأمور التي نقمها السلطان على تنكز ؛ لأنه كان يراجعه في أمره كثيرا ، ويقول له : اعزله عن الأبلستين ، فيراجعه في أمره ؛ لأن ابن دلغادر كان الواقع بينه وبين الأمير أرتنا حاكم البلاد الرومية . ولما هرب الأمير سيف الدين طشتمر حمص أخضر نائب حلب المحروسة ، توجّه إليه ، واستجار به فآواه ، وأقام عنده إلى أن انتصر الناصر أحمد على قوصون ، وطلب طشتمر ، فحضر من البلاد الرومية ، وابن دلغادر معه ، وتوجّه معه إلى مصر ، وما صدق بالخروج من القاهرة ، ورأى نفسه قد عدّى حلب ، وقويت نفسه عليه من ذلك الوقت ، ووقع بينه وبين الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نائب حلب وتواقعا ، وانتصر ابن دلغادر عليه . ولما جاء الأمير سيف الدين أرغون شاه إلى حلب نائبا دخل معه ، وكان يكاتبه دائما ويهاديه ، ولما قدم دمشق استمر الود بينهما ، وأخذ لابنه الأمير صارم الدين طبلخاناة بدمشق ، وكانت بيده ، وهو عند والده . ولما وصل الأمير سيف الدين بيبغاروس إلى حلب ، وأراد الخروج على السلطان الملك الصالح صالح راسله ، واتفق معه ، وحضر معه في تركمانه إلى دمشق ، وتسيّب تركمانه ، يفسدون في الأرض ويعبثون ، فنهبوا الأموال ، وافتضوا الفروج ، وسبوا الحريم ، وسفكوا الدماء ، واعتمدوا ما لا يعتمد الكفار في الإسلام . ثم إنه لما تحقق خروج السلطان الملك الصالح ، ووصوله إلى لد خامر على
هامش
- وسيارات وأرض وغير ذلك ، والوراقة : الشجرة الخضراء الورق . والحسنة المنظر . ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 622 ، والوافي بالوفيات : 24 / 209 ، والنجوم الزاهرة : 10 / 294 .