بعضهم من البلاد ، وكان قد تزوّج ابنة الأمير سيف « 1 » الدين الملك ، كان يقال : إنه في القاهرة ليس لها نظير ، وكان يحبها محبّة مفرطة ، وينفق عليها نفقة عظيمة إلى الغاية ، ولا تنقطع الأغاني من داره ليلا ولا نهارا من الجواري المطربات الفائقات ، فكانت إذا دخلت إلى الطهارة ، وخرجت تلقينها وزفينها ، وكذلك إذا أرادت النوم مع زوجها يعملن لها زفّة ، وأخذت يوما منه إذنا ؛ لتنزل إلى المنظرة التي له على البحر مدة ثمانية أيام ، فأعطاها لكل يوم مبلغ ألفي درهم ، وأباعت هي من قماشها شيئا بعشرة آلاف درهم ، وطلعت إلى القلعة قبل الميعاد بيومين ، وقالت : فرغت النفقة .
ولما مات - رحمه اللّه تعالى - ما انتفع بها أحد بعده ؛ لأنه حصل لها مرض سوداوي ، وتوفيت - رحمها اللّه تعالى - .
اللقب والنسب
القحفازي : الشيخ نجم الدين علي بن داود .
القدسي : علاء الدين الشافعي علي بن أيوب ، وشرف الدين محمد بن موسى .
ابن قدس : محمد بن أحمد .
1361 - قدو دار الأمير سيف الدين « 2 »
متولي القاهرة .
ولاه السلطان الملك الناصر محمد القاهرة بعد الأمير علم الدين سنجر الخازن في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، فوليها وأحسن إلى الناس أول ولايته ، ولم يزل فيها إلى أن توجه إلى الحجاز ، فحجّ وجاء .
توفي - رحمه اللّه تعالى - السادس عشر من صفر سنة ثلاثين وسبعمائة .
1362 - قرابغا الأمير سيف الدين « 3 »
قرابغا دوادار الأمير سيف الدين أرغون شاه .
لم نر ولم نسمع بداودار كانت له منزلة هذا عند أستاذه ، على أنه كان قد قاسى منه شدائد في أول أمره ، ثم سخّره اللّه تعالى له أخيرا .
هامش
( 1 ) الأمير الملك سيف : كان أمير عرب الفضل في بادية الشام وكان شجاعا جوادا ، ولي إمرة قومه عدة مرات أولها بعد موت أخيه عيسى سنة 744 ه ، ومات قتيلا سنة 760 ه . ( انظر : تهذيب التهذيب : 4 / 295 ، وهدية العارفين : 1 / 413 ) .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 610 ، والوافي بالوفيات : 24 / 206 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 621 ، والوافي بالوفيات : 24 / 207 ، والبداية والنهاية : 14 / 228 .