تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الملك الناصر ، وله في تبريز عظيمة من البر ، وكان مشغولا بسعادته عن معاداة الإسلام وكيده ، ولم يكن يتّبع إلا أعداه ، ومن يقصد أذاه ، وسواء أكان مسلما أو كافرا ، أو صالحا أو فاسقا .

1348 - فضل بن عيسى « 1 »

الأمير الكبير شجاع الدين أخو الأمير حسام الدين مهنا بن عيسى . كان ذا رأي وفضل ، وخير عدل ، وهمّة بلغت السماك ، وعزمة ليس لها عن الحزم انفكاك . تولى إمرة آل فضل سنين عديدة ، ونزل من السعادة بروجا مشيدة ، وأخذها منه موسى ابن أخيه في وقت ، وأعيدت إليه مع عود المقة وذهاب المقت . وكان خبيرا بأخلاق السلطان ، دربا بأحوال العربان ، قد خبرهم وجربهم ، وصرفهم على ما أراد وسرّ بهم لما سرّ بهم ، وكثرت إقطاعاته وأمواله ، وزادت مواشيه وغلاله ، ونمت عبيده وإماؤه ، ومطرته بالسعادة والأمن سماؤه . ولم يزل على حاله ، إلى أن فضّ لفضل ختم القبر ، وكسر كسرا ماله جبر ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - . . . ورأيته برحبة مالك بن طوق . وكان إذا وردت جماله الفرات ، يظن الإنسان أن اللّه تعالى قد ملأ الفضاء جمالا ، وبلغني هناك أنه دفن في بعض دفائنه في تلك الأراضي قدرا فيها ثمانون ألف دينار ، وضاع المكان منه ، ولم يقع له على خبر . وكان السلطان الملك الناصر محمد قد أخذ الإمرة من أخيه مهنا ، لما خرج عن الطاعة في واقعة قراسنقر ، وأعطاها للأمير شجاع الدين فضل ، وغضب عليه في وقت ، وأعطاها للأمير مظفّر الدين موسى بن مهنا ثم أعادها إلى فضل .

1349 - فضل بن عيسى بن قنديل « 2 »

الشيخ الزاهد العابد الصالح العجلوني . كان مقيما بالمدرسة المسمارية . كان مشهورا بالخير والصلاح وتعبير الرؤيا ، اشتغل في ذلك على الشيخ شهاب الدين العابر الحنبلي ، وكان لا يقبل من أحد شيئا ، وعرض عليه خزن المصحف العثماني فامتنع ، وكان لا يقبل أحد شيئا .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 588 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 587 ، والبداية والنهاية : 14 / 173 .