تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وحضر إليه الأمير سيف الدين تنكز - رحمه اللّه تعالى - وزاره ، وهو في بيته في المدرسة المذكورة . مولده سنة تسع وأربعين وستمائة . ودفن بمقبرة الصوفية قريبا من قبر الشيخ تقي الدين بن تيمية ، وحضر جنازته القضاة والأمراء والأعيان ، والجمّ الغفير .

الألقاب والأنساب

ابن صدفينة : جماعة منهم : شهاب الدين أحمد بن يحيى . ولده شرف الدين عبد الوهاب . القاضي محيي الدين بن فضل اللّه . أخوه القاضي شرف الدين عبد الوهاب ، بدر الدين محمد .

1350 - فضيل بن عربي بن معروف بن كلاب الجرفي « 1 »

والجرف : قرية ببلاد إدفو « 2 » . كان رجلا مباركا ، متورّعا متطوّعا ، يحكي عنه أهل تلك الناحية حكايات عجيبة من الكرامات والصلاح . قال الفاضل كمال الدين الأدفوني : قال لي بعض الجرفية : إني زرعت أنا وهو مقثاة ، فظهر فيها بطيخة كبيرة ، وكان بعض الفلاحين يشتهي أن يسرقها ، ويخشى من الشيخ فضيل فقطعها ، ودفعها إليه وقال : خذها حلالا . وحكى لي نفيس الخولي ، وكان قد أسلم وحسن إسلامه ، قال : رأيت في النوم ثعبانا كبيرا وقصدني ، ثم صار إنسانا ، وقال لي : تب عن القضية الفلانية ، فوقع في نفسي أنه فضيل ، فلما وصلنا إلى الجرف ، قلت له : يا شيخ فضيل ، أنا من قبيل أن تعاملني بهذه المعاملة ، فقال : ما هي القضية الفلانية ؟ نعم أنا هو . قال : وحكى لي الجرفية : أنه كان يوما بأدفو ، فركبوا إلى أن وصلوا إلى قلاوة الكوم - وهي أرض كشف - فوقف في مكان ، وحوق حواقة ، وقال : ادفنوني ها هنا ، ثم
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 585 ، والوافي بالوفيات : 24 / 82 ، والطالع السعيد : 466 . ( 2 ) أدفو : قرية بصعيد مصر الأعلى بين أسوان وقوص ، وهي كثيرة النخل بها تمر لا يقدر أحد على أكله حتى يدق كالسكر ، ومنها أبو بكر محمد بن علي الأدفوي الأديب ، صاحب النحاس ، له كتاب في تفسير القرآن . وإدفو أيضا قرية بمصر من كورة البحيرة . ( انظر : معجم ج 1 / 126 ) .