لقد سلمنا عليه بالولاية وأمرة المؤمنين مرارا جمة مع
نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ، ويؤكده علينا ، فما بال القوم
عرفوا فضله فحسدوه ! وقد حسد قابيل هابيل فقتله !
وكفارا قد ارتدت أمة موسى بن عمران ، فأمر هذه الأمة
كأمر بني إسرائيل ، فأين يذهب بكم ؟
أيها الناس ، ويحكم ، أجهلتم أم تجاهلتم ، أم
حسدتم أم تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفارا يضرب بعضكم
رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ،
ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة ، ألا وأني أظهرت
أمري ، وسلمت لنبيي ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسيد الوصيين ، وقائد الغر
المحجلين ، وإمام الصديقين والشهداء والصالحين ( 1 ) .
ويؤكد موقفه هذا كلمته المشهورة يوم السقيفة
حين أخبر بمبايعة الناس لأبي بكر ، وهي قوله : " كرديد
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 151 - 152 .