وقال ابن أبي الحديد المعتزلي :
كان سلمان من شيعة علي ( عليه السلام ) وخاصته ، وتزعم
الإمامية أنه أحد الأربعة الذين حلقوا رؤوسهم وأتوه
متقلدي سيوفهم في خبر مفصل طويل ( 1 ) .
لقد كان سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) ممن نادى بالتشيع ،
ودافع عنه في أكثر من موطن ، ولم يكن تشيعه عاطفيا
يقتصر على حب أهل البيت فحسب ، بل تشيعا مبدئيا
ينادي بأحقية علي ( عليه السلام ) في الخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا
فصل ، وكان يدعو المسلمين إلى ذلك بكل وضوح وجرأة
مستندا في ذلك لما سمعه من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) في حق
علي أمير المؤمنين وأهل البيت ( عليهم السلام ) في مواطن كثيرة
وآخرها يوم غدير خم حينما رفع بضبع ابن عمه ، معلنا
خلافته وولايته بعد قوله : " من كنت مولاه فهذا علي
مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 18 ص 39 .