ويقتل بها خير الآخرين ( 1 ) .
ومرت السنين تتوالى ، ومات خليفة وقام خليفة
حتى جاء عهد يزيد الطاغية ، فكانت ثورة الإمام الحسين
الخالدة . . . وبينما الحسين في طريقه إلى كربلاء إذ به ينزل
على ماء ويخيم مع أهله هناك ، وكان زهير بن القين قادما
من الحجاز بعد أن أنهى مناسك حجه فيه ، فنزل بالقرب
من الحسين وكان عثماني العقيدة منحرفا عن أهل
البيت ( عليهم السلام ) إلا أن الماء جمعهم في ذلك المكان ، وعلم
الحسين به فاستدعاه ذات يوم . فشق عليه ذلك ، ثم أجابه
على كره ، فلما عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين ، ثم
قال لأصحابه :
من أحب منكم أن يتبعني ، وإلا فإنه آخر العهد ،
وسأحدثكم حديثا : غزونا بلنجر ففتح علينا وأصبنا
غنائم ففرحنا ، وكان معنا سلمان الفارسي ، فقال لنا : إذا
هامش
( 1 ) فتوح البلدان / 406 .