وأن عند علي ( عليه السلام ) علم المنايا والبلايا ، وميراث الوصايا
وفصل الخطاب وأصل الأنساب ، على منهاج هارون بن
عمران من موسى ( عليه السلام ) إذ يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه : أنت
وصيي في أهل بيتي ، وخليفتي في أمتي ، وأنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل ،
فأخطأتم الحق ، فأنتم تعلمون ولا تعلمون ، أما والله
لتركبن طبقا عن طبق حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة .
أما والذي نفس سلمان بيده ، لو وليتموها عليا
لأكلتم من فوقكم ومن تحت أقدامكم ، ولو دعوتم الطير
لأجابتكم في جو السماء ، ولو دعوتم الحيتان من البحار
لأتتكم ، ولما عال ولي الله ولا طاش لكم سهم من
فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولكن أبيتم
فوليتموها غيره ، فأبشروا بالبلايا واقنطوا من الرخاء ،
وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة فيما بيني
وبينكم من الولاء .
عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فوالله
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 67
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٧