المؤمنين ، فأعجبه هذا التصحيف منه .
وذكره العماد الكاتب في « الخريدة » فقال : ابن شبيب ، حلو التشبيب ، رقيق نسيم النسيب . ومن شعره في المستنجد باللّه :
أنت الإمام الذي يحكي بسيرته * من ناب بعد رسول أو خلفا
أصبحت « لبّ » بني العباس كلّهم * إن عدّدت بحروف الجمّل الخلفا
المستنجد هو الثاني والثلاثون من الخلفاء ، و « لب » جمّل حروفها اثنان وثلاثون .
ولد ابن شبيب سنة خمسمائة وتوفي سنة ثمانين وخمسمائة ، ودفن بمقبرة معروف الكرخي ، رحمه اللّه تعالى وإيانا . ومن شعره :
وأغيد لم تسمح لنا بوصاله * يد الدهر حتى دبّ في عاجه النمل
تمنّيت لمّا اختطّ فقدان ناظري * ولم أر إنسانا تمنّى العمى قبل
ليبقى على مرّ الزمان خياله * حيالي ، وفي عيني لمنظره شكل
وله :
سرى والدجى تصبي غدائره الجون * نسيم على سرّ الأحبّة مأمون
فراحت قدود البان من سكر راحه * نشاوى فقد كادت تميد الميادين
وشقّ له ورد الشقائق جيبه * من الوجد وارتاحت إليه الرياحين
وغنّت له الورقاء بين مورّق * تجاوبها من جانبيه الوراشين
فبلّغ من سرّ التحايا لطائما * فهاج غرام بالأضالع مكنون
تهادى به طيف البخيلة واهتدى * ومن دوننا البين المشتّ أو البين
عليه من الظّلماء ريط ممسّك * وفي جيده من لؤلؤ الطلّ موضون
وما استيقظ الواشون إلّا بنشره * فقالوا ، وما قالوه حدس وتخمين
وعرّج عنّا يجعل الليل مركبا * له ، وقمير الفجر في الشرق عرجون
صبا أذكرت عهد الصبا وصبابتي * بأسماء إذ دار الأحبّة دارين