تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قد بين كل شيء حتى أكل اللبن مع الجواري ! وأراد مرة أن يدنو من بعض جواريه فتمنعت عليه ، فقال : أعطي عهدا للّه لا أقربك إلى سنة لا أنا ولا أحد من جهتي . وقال مرة : قد جرّبت يدي لو غسلتها ألف مرة ما تنظف « 1 » أو أغسلها مرتين . وماتت أمّ أبي إسحاق الزجاج ، فاجتمع الناس عنده للعزاء ، فأقبل ابن الجصاص وهو يضحك ويقول : يا أبا إسحاق ، واللّه سرني هذا ، فدهش أبو إسحاق والناس وقال بعضهم : يا هذا كيف سرّك غمه وغمنا ؟ قال : بلغني أنه هو الذي مات ، فلما صح عندي أنها أمّه سرني ذلك ، فضحك الناس . وكان يكسر يوما لوزا فطفرت لوزة وأبعدت ، فقال : لا إله إلّا اللّه ، كل الحيوان يهرب من الموت حتى اللوز . وقال يوما في دعائه : اللهم إنك تجد من تعذبه سواي ، وأنا أجد من يرحمني سواك ، فاغفر لي . وقال يوما : اللهم امسخني واجعلني حورية وزوجني بعمر بن الخطاب ، فقالت له زوجته : سل اللّه أن يزوجك من النبي صلّى اللّه عليه وسلم إن كان لا بد لك أن تبقى حورية ، فقال : ما أحب أن أصير ضرة لعائشة رضي اللّه عنها . وأتاه يوما غلامه بفرخ وقال : انظر هذا الفرخ ما أشبهه بأمّه ؛ فقال : أمّه ذكر أو أنثى ؟ وبنى ابنه دارا وأتقنها ثم أدخل أباه ليراها وقال له : انظر يا أبه ، هل فيها عيب « 2 » ؟ فطاف بها ودخل المستراح واستحسنه وقال : فيه عيب ، وهو أن بابه ضيق لا تدخل منه المائدة . وكتب إلى وكيل له أن يحمل إليه مائة منّ « 3 » قطنا ، فلما حملها إليه حلجها
هامش
( 1 ) ص : تنضف . ( 2 ) ص : عيبا . ( 3 ) ص : منا .