تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فاستقلّ المحلوج ؛ وكتب إليه : هذا لم يجئ منه إلّا الربع ، فلا يزرع بعدها قطن إلّا بغير حب ، ويكون محلوجا « 1 » . وقال يوما لصديقه : وحياتك الذي لا إله إلّا هو . وانبثق له كنيف فقال لغلامه : بادر أحضر من يصلحه لنتغدى به قبل أن يتعشى بنا . وطلب يوما من البستاني الذي له بصلا بخلّ ، فأحضر إليه بصلا « 2 » بلا خل ، فقال : لأي « 3 » شيء ما تزرعه بخل ؟ والصحيح أنه كان يتظاهر بذلك ليرى الوزراء منه هذا التغفيل فيأمنوه على أنفسهم إذا خلا بالخلفاء . وتوفي بعد العشرين والثلاثمائة تقريبا ، عفا اللّه عنه ورحمه .

« 136 » ابن رواحة الحموي

الحسين بن عبد اللّه بن رواحة ، أبو علي الأنصاري الفقيه الشافعي الشاعر ، ابن خطيب حماة ؛ ولد سنة خمس عشرة « 4 » وخمسمائة ، وتوفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة . سمع بدمشق من أبي المظفر الفلكي وأبي الحسن عليّ بن سليمان المرادي ، والصائن هبة اللّه وجماعة ، ووقع في أسر الفرنج وبقي عندهم مدة ، وولد له بجزائر البحر عزّ الدين عبد اللّه ، وقدم به إلى الإسكندرية ، وأسمعه الكثير من السلفي ، وكان قد سافر في البحر إلى الغرب فأسر وخلصه اللّه تعالى ،
هامش
( 1 ) ص : محلوج . ( 2 ) ص : بصل . ( 3 ) ص : لا . ( 136 ) - الوافي والزركشي : 107 ومعجم الأدباء 10 : 46 . ( 4 ) ص : خمس عشر .