تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وقماش وأموال وبضائع وضياع . قال أبو القاسم علي بن المحسّن ابن علي التّنوخي عن أبيه قال « 1 » : حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن جعلان ، قال : حدّثني أبو علي أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن الجصاص الجوهري قال : قال لي أبي : كان بدء يساري أني كنت في دهليز [ حرم ] أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، وكنت وكيله في ابتياع الجوهر وغيره مما يحتاجون إليه ، وما كنت أفارق الدهليز لاختصاص به ، فخرجت إليّ قهرمانة لهم في بعض الأيام ، ومعها عقد جوهر فيه مائتا حبة ، لم أر قبله أفخر ولا أحسن منه ، تساوي كلّ حبة منه مائة ألف دينار عندي ، قالت : نحتاج أن تخرط هذه حتى تصغر فتجعل في آذان اللعب وفي قلائدهم ، فكدت أطير ، وأخذتها وقلت : السّمع والطاعة ، وخرجت في الحال مسرورا ، وجمعت التجار ، ولم أزل أشتري ما قدرت عليه ، إلى أن جمعت مائة حبة أشكالا في النوع الذي طلبته وأرادته ، وجئت عشيا وقلت : إن خرط هذا يحتاج إلى زمان وانتظار ، وقد خرطت اليوم ما قدرنا عليه ، وهو هذا ، ودفعت إليها المجتمع وقلت : الباقي يخرط في أيام ، فقنعت بذلك وأعجبها الحب ؛ وخرجت ، فما زلت أياما « 3 » في طلب الباقي حتى اجتمع فحملته إليهم ، وقامت عليّ المائتا حبة بدون المائة ألف درهم ، وأخذت منهم جوهرا « 2 » بمائتي ألف ألف دينار ، ثم لزمت دهليزهم ، وأخذت لي غرفة كانت فيه فجعلتها مسكني ، وكان يلحقني من هذا أكثر مما يحصى ، حتى كثرت النعمة وانتهيت إلى ما استفاض خبره . وحكى ابن الجصاص قال : كنت يوم قبض عليّ المقتدر جالسا في داري وأنا ضيق الصدر ، وكانت عادتي إذا حصل لي مثل ذلك أن أخرج جواهر « 4 »
هامش
( 1 ) نشوار المحاضرة 2 : 312 . ( 2 ) ص : جوهر . ( 3 ) ص : أيام . ( 4 ) ص : جواهرا .