ومحمد بن محمد بن عبد الكريم الأنباري ، ومات في الوزارة ظهير الدين ابن العطار .
وكان على قضائه أبو الحسن علي بن الدامغاني ، وحاجبه مجد الدين أبو الفضل بن الصاحب وأبو سعد محمد بن المعوج ، وقال فيه الحيص بيص :
يا إمام الهدى علوت عن الجو * د بمال وفضّة ونضار
فوهبت الأعمار والمدن والبلدا * ن في ساعة مضت من نهار
فبما ذا أثني عليك وقد جا * وزت فضل البحور والأمطار
إنّما أنت معجز مستقل * خارق للعقول والأبصار
جمعت نفسك الشريفة بالبأ * س وبالجود بين ماء ونار
« 135 » [ ابن الجصاص ]
الحسين بن عبد اللّه بن الحسين ، أبو عبد اللّه ابن الجصاص الجوهري ؛ كان من أعيان التجار ، ذو الثروة الواسعة ، ولما بويع لعبد اللّه ابن المعتز وانحلّ أمره وتفرق جمعه وطلبه المقتدر واختفى عند ابن الجصاص هذا ، فوشى به خادم صغير لابن الجصاص فصادره المقتدر على ستة آلاف ألف دينار .
قال ابن الجوزي : أخذوا منه ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينا وورقا وقماشا وخيلا ، وبقي له بعد المصادرة شيء كثير « 1 » إلى الغاية من دور
هامش
( 135 ) - المنتظم 6 : 211 ( وفيات : 315 ) وأخبار الحمقى والمغفلين 50 - 58 وله قصص كثيرة في نشوار المحاضرة ، انظر مثلا 1 : 25 - 37 ، 2 : 36 ، 39 ، 312 - 317 ؛ وفي البصائر للتوحيدي وجمع الجواهر للحصري والهفوات النادرة للصابي وقد جمع أبو سعد الآبي في « نثر الدر » كثيرا من نوادره .
( 1 ) ص : شيئا كثيرا .