تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
باللّه ابن المستنجد ابن المقتفي ابن القائم ابن القادر ابن إسحاق ابن المقتدر ابن المعتضد ابن الموفق ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد ابن المهدي ابن المنصور . بويع بالخلافة بعد وفاة والده المستنجد يوم الأربعاء العاشر من ربيع الآخر سنة ست وستين وخمسمائة ، وعمره يومئذ عشرون سنة وتسعة أشهر ويومان ، ومولده سحرة يوم الاثنين ثالث عشرين شعبان سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، وأمه أم ولد أرمنية اسمها غضة . كان حليما رحيما شفوقا لينا ، سهل الأخلاق ، كريما جوادا معطاء ، كثير الصدقة والمعروف ، شديد البحث عن الفقراء وأحوالهم وتفقّدهم بالبر والعطاء ، وكانت أيامه مشرقة بالعطاء والعدل . وتوفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة وكان له من الولد أحمد وهو الإمام الناصر ، وهاشم أبو منصور . ولما تولى المستضيء باللّه نادى برفع المكوس وردّ المظالم الكثيرة ، وفرق مالا عظيما على الهاشميين والعلويين والمدارس والرّبط ، وكان دائم البذل للمال ، وخلع على أرباب الدولة ألفا « 1 » وثلاثمائة قباء إبريسم لما استخلف ، وحرّر « 2 » سبعة عشر مملوكا ، ثم احتجب عن الناس ولم يركب إلّا مع الخدم ، ولم يدخل عليه غير قايماز . وفي أيامه زالت دولة العبيدية بمصر ، وضربت السّكة باسمه ، وجاء البشير إلى بغداد ، وغلقت الأسواق ، وعملت القباب ، وصنف ابن الجوزي في ذلك كتاب « النصر على مصر » وخطب له بمصر وأسوان « 3 » والشام واليمن وبرقة ، ودانت الملوك لطاعته . وكان يطلب ابن الجوزي ويأمره بعقد مجلس الوعظ ويجلس حيث يسمع . ووزر له عضد الدين ابن رئيس الرؤساء ، وأبو الفضل زعيم الدين ابن جعفر ،
هامش
( 1 ) ص : ألف . ( 2 ) ص : وأمر . ( 3 ) ص : وأسواق .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 371 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس