يتخلص أخوه سليمان ، ووفى بذلك . ومن شعر الحسن :
جرّاك « 1 » عفوي على الذنوب فما * تخاف عند الذنوب إعراضي
أشدّ يوم « 2 » أكونه غضبا * عليك فالقلب ضاحك راضي
أنت أمير عليّ مقتدر * حكمك في قبض مهجتي ماضي
والخصم لا يرتجى الفلاح له * يوما إذا كان خصمه القاضي
وقال :
أبكي فمن أيسر ما في البكا * لأنّه للوجد تسهيل
وهو إذا أنت تأمّلته * حزن على الخدين محلول
وزارته يوما بنات جارية ابن حماد ، وكان يهواها ، وشرطت عليه أن تنصرف وقت أذان العشاء ، فلما أقبل الليل كتب إلى مؤذن محلته :
قل لداعي الصلاة أخّر قليلا * قد قضينا حقّ الصلاة طويلا
ليس في ساعة تؤخّرها إث * م تجازى به ، وتحيي قتيلا
وتراعي حقّ المودّة فينا * وتعافى من أن تكون ثقيلا
فحلف المؤذن أنه لا يؤذن العشاء شهرا .
قال الصولي في أخباره : كان أبو تمام يعشق غلاما خزريا للحسن بن وهب ، وكان الحسن يعشق غلاما روميا لأبي تمام ، فرآه يعبث بغلامه فقال : واللّه لئن سرت « 3 » إلى الرومي لأسيرنّ إلى الخزري ، فقال له الحسن : لو شئت حكمتنا واحتكمت ، فقال أبو تمام : أنا أشبهك بداود عليه السلام وأشبهني بخصمه ، فقال له الحسن : لو كان هذا منظوما ، فقال أبو تمام من أبيات « 4 » :
هامش
( 1 ) ص : جزاك .
( 2 ) ص : يوما .
( 3 ) ص : لا سرت .
( 4 ) ديوان أبي تمام 4 : 463 - 464 وأخبار أبي تمام : 194 مع اختلاف في بعض الرواية .