يختال والأغصان تعطفها الصبا * فيغار منه إذا تمايل قدّه
والأقحوان إذا تبسّم ثغره * والورد مطلول الجوانب خدّه
قد كان شوّفني الوصال وليته * من بعد مطل أن ينجّز وعده
وله أيضا :
قولوا لجيران العقيق والنّقا * حتّام تهدون إلينا القلقا
يا ساكني قلبي عسى مبشر * يخبرني متى يكون الملتقى
ما لبقائي بعد بعدي عنكم * معنى ، فإن لقيتكم طاب البقا
أشقاني الدّهر فإن أسعدني * بجمع شملي بكم زال الشقا
أهواكم وأتّقي ، وقلّما * يجمع ما بين الغرام والتّقى
حبكم سفينة ركبتها * مأمونة فكيف أخشى الغرقا
حاشا لمن أصبح يرجو الوصل أن * يمسي بنار هجركم محترقا
وله أيضا :
يمينا لقد بالغت يا خلّ في العذل * وما هكذا فعل الأخلاء بالخلّ
إذا أنت لم تسعد خليلك في الهوى * فذره لقد أمسى عن العذل في شغل
ولا تحسبنّ اللوم يذهب وجده * فلومك بالمحبوب يغري ولا يسلي
وما كنت ممن يذهب الوجد حزمه * لعمرك لولا أسهم الأعين النجل
« 84 » [ بهلول المجنون ]
بهلول بن عمرو ، أبو وهيب الصير في المجنون ، من أهل الكوفة ؛ حدّث
هامش
( 84 ) - له ترجمة في الوافي للصفدي .