عن قوله تعالى
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
( الأنبياء : 98 ) فقد عبد عيسى وعزير ، فقال : تفسيرها
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
( الأنبياء : 101 ) فقلت له : يا سيدي ، لا تعرف تكتب ولا تقرأ ، من أين لك هذا ؟ قال : يا أحمد ، وعزّة المعبود لقد سمعت الجواب فيها كما سمعت سؤالك .
وبعث إليه الملك الكامل على يد فخر الدين خمسة عشر ألف درهم ، فما قبلها وقال : لا حاجة لنا بها ، أنفقها في جند المسلمين .
وجاءته امرأة وقالت : عندي دابة قد ماتت ، ومالي من يخرجها عني ، قال : امضي وحصّلي حبلا حتى أبعث من يجرها ، فمضت وفعلت ، فجاء بنفسه وجرّ الدابة ، فجاء الناس وجرّوها عنه .
وكان لا يدع أحد « 1 » يقبّل يديه ويقول : من أمكن من تقبيل يده نقص من حاله شي .
وتوفي بقرية علم سنة ثمان وخمسين وستمائة ودفن بها ، فأوصى أن يدفن في تابوت ، وقال لابنه : يا بني لا بدّ أن أنقل إلى الأرض المقدسة ، فنقل بعد اثنتي « 2 » عشرة سنة إلى دمشق سنة سبعين ودفن بزاويته أسفل عقبة دمّر ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) كذا في ص .
( 2 ) ص : اثني .