تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لا تضجرنكم كتبي وإن كثرت * فإن شوقي أضعاف الذي فيها واللّه لو ملكت كفّي مسالمة * من اللّيالي التي حظّي يحاكيها لما تصرّم لي في غير داركم * عمر ولا متّ إلّا في نواحيها
فأجابه الأمجد :
إنا لتتحفنا بالأنس كتبكم * وإن بعدتم فإن الشوق يدنيها وكيف نضجر منها وهي مذهبة * من وحشة البين لوعات نعانيها فإن وصفتم لنا فيها اشتياقكم * فعندنا منكم أضعاف ما فيها سلوا نسيم الصبا يهدي تحيتنا * إليكم فهو يدري كيف يهديها
ومن شعره :
طوبى لقيّمنا أحنى على قمر * يجلو براحته عن وجهه الكلفا أو درة كمنت في خدرها فغدا * يفض باللطف عن أنوارها الصّدفا
وأورد له القوصي في معجمه :
أمّا هواك وإن تقادم عهده * فشفيع وجهك ما يزال يجدّه لا تحسبنّ على التقاطع والنّوى * ينساك مشتاق تعاظم وجده يهواك ما هبّ النسيم وحبّذا * نفح النسيم الحاجريّ وبرده ما كان يكلف بالرياح صبابة * لولا تجنّيه ولولا بعده تسري إليه بنفحة من عقده * إنّ المنى فيما تضمن عقده ما ذا الملام مع الغرام وفي الحشا * منه لهيب هوى تضرم وقده ؟ أيروم عاذله المضلّل ردّه * عن رأيه ؟ هيهات خيّب قصده ما ذا عليه إذا تضاعف ما به * حتى يعود وقد تناهى حده إنّ الهوى طمع يولد داءه * أمل يقوّيه الهوى ويمده فلكم تملك رقّ حر عنوة * أمسى وأصبح وهو فيه عبده وبأيمن الوادي غزال أراكة * أصبو إليه وإن تزايد صده
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 227 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس