تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ادن منّي ولا تخافنّ غدري * ليس يخشى الخليل غدر الخليل إنّ أدنى الذي ينالك مني * ستر ما يتّقى وبثّ الجميل
قال الفضل ابن سليمان : كان بهلول يأتي سليمان ابن علي فيضحك منه ساعة ثم ينصرف ، فجاءه يوما ، فضحك منه ساعة ثم قال : عندك شيء نأكل ؟ فقال لغلامه : هات لبهلول خبزا وزيتونا ، فأكل ثم قام لينصرف وقال لسليمان : يا صاحب إن جئنا إلى بيتكم يوم العيد يكون عندكم لحم ؟ فخجل سليمان . وجاء إلى بعض أشراف الكوفة وقال له : أشتهي آكل عسل بسرقين ، فدعا بهما ، فأكل من العسل وأمعن فيه ، فقال له الرجل : لم لا تأكل السرقين كما قلت ؟ قال : العسل وحده أطيب . وعبث به الصبيان يوما ففرّ منهم والتجأ إلى دار بابها مفتوح فدخلها ، وصاحب الدار قائم له ضفيرتان « 1 » ، فصاح به : ما أدخلك داري ؟ فقال :
يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
( الكهف : 94 ) . وسأله يوما عليّ بن عبد الصمد البغدادي : هل قلت شيئا في رقة البشرة ، فقال : اكتب :
أضمر أن أضمر حبي له * فيشتكي إضمار إضماري رقّ فلو مرّت به ذرّة * لخضبته بدم جاري
فقال : أريد أرقّ من هذا ، فقال :
أضمر أن يأخذ المراة لكي * يبصر وجها له فأدناها فجاز وهم الضمير منه إلى * وجنته في الهوى فأدماها
فقال : أريد أرق من هذا أيها الأستاذ ، فقال : نعم وما أظنه ، اكتب :
شبّهته قمرا إذ مرّ مبتسما * فكاد يجرحه التشبيه أو كلما
هامش
( 1 ) ص : ظفيرتان .