« 83 » [ الملك الأمجد ]
بهرام شاه بن فرّخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب ، السلطان الملك الأمجد مجد الدين أبو المظفر ، صاحب بعلبك ؛ ولي بعلبك بعد أبيه ، وكان أديبا فاضلا شاعرا ، له ديوان شعر موجود بأيدي الناس . أخذت منه بعلبك سنة سبع وعشرين وستمائة ، أخذها منه الأشرف موسى ، وسلّمها إلى أخيه الصالح إسماعيل ، فقدم الأمجد إلى دمشق ، وأقام بها قليلا ، وقتله مملوك له مليح في أوائل سنة ثمان وعشرين وستمائة ، ودفن بتربة والده على الشرف الشمالي ، وكان سبب قتله أنه كان له غلام محبوس في خزانة في الدار ، فجلس ليلة يلهو بالنّرد ، فولع الغلام برزّة الباب فقلعها ، وهجم على الأمجد وهو غافل مشتغل باللعب فقتله وهرب ، ورمى بنفسه من السطح فمات ، وقيل لحقه المماليك عند وقعته فقطعوه بالسيوف . وقيل رآه بعض أصحابه في المنام فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
كنت من ذنبي على وجل * زال عنّي ذلك الوجل
أمنت نفسي بوائقها * عشت لما متّ يا رجل
ومن شعره :
دعوت بماء في إناء فجاءني * غلام بها صرفا فأوسعته زجرا
فقال : هو الماء القراح وإنما * تجلّى لها خدّي فأوهمك الخمرا
وكتب إليه الشيخ تاج الدين الكندي :
هامش
( 83 ) - الوافي والزركشي : 79 وابن خلكان 2 : 453 ومرآة الزمان : 666 - 668 وعبر الذهبي 5 : 110 والشذرات 5 : 126 والنجوم الزاهرة 6 : 275 والبداية والنهاية 13 : 131 ومرآة الجنان 4 : 65 .