واصعد وجز من طاقاتي * ولا تخف من جاراتي
قال : ومن الغريب أنّ السلطان ، رحمه اللّه ، كان يقول : ما أظنّ أني أستكمل من العمر ستين سنة ، فما في أهلي - يعني بيت تقي الدين - من استكمله ، وفي أوائل الستين من عمره قال هذا الموشح ، ومات في بقية السنة ، رحمه اللّه تعالى .
وهذه الموشحة جيدة في بابها ، منيعة على طلابها ، وقد عارض بوزنها موشحة لابن سناء الملك رحمه اللّه تعالى ، أوّلها :
عسى ويا قلما تفيد عسى * أرى لنفسي من الهوى نفسا
مذ بان عني من قد كلفت به * قلبي قد لجّ في تقلبّه
وبي أذى شوق عاتي * ومدمعي يوم شاقي
لا أترك اللهو والهوى أبدا * وإن أطلت الغرام والفندا
إن شئت فاعذل فلست أستمع * أنا الذي في الغرام أتبع
وتحتذى صباباتي * وبدعي « 1 » وعاداتي
بي ملك في الجمال لا بشر * يظلم إن قيل إنّه قمر
يحسن فيه الولوع والوله * وعزّ قلبي في أن أذلّ له
خدّي حذا إن يأتي * ويرتعي حشاشاتي
لست أذم الزمان معتديا * كم قد قطعت الزمان ملتهيا
وظلت في نعمة وفي نعم * يلتذّ سمعي وناظري وفمي
هامش
( 1 ) ص : ويدعى .