تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
واصعد وجز من طاقاتي * ولا تخف من جاراتي
قال : ومن الغريب أنّ السلطان ، رحمه اللّه ، كان يقول : ما أظنّ أني أستكمل من العمر ستين سنة ، فما في أهلي - يعني بيت تقي الدين - من استكمله ، وفي أوائل الستين من عمره قال هذا الموشح ، ومات في بقية السنة ، رحمه اللّه تعالى . وهذه الموشحة جيدة في بابها ، منيعة على طلابها ، وقد عارض بوزنها موشحة لابن سناء الملك رحمه اللّه تعالى ، أوّلها :
عسى ويا قلما تفيد عسى * أرى لنفسي من الهوى نفسا مذ بان عني من قد كلفت به * قلبي قد لجّ في تقلبّه وبي أذى شوق عاتي * ومدمعي يوم شاقي لا أترك اللهو والهوى أبدا * وإن أطلت الغرام والفندا إن شئت فاعذل فلست أستمع * أنا الذي في الغرام أتبع وتحتذى صباباتي * وبدعي « 1 » وعاداتي بي ملك في الجمال لا بشر * يظلم إن قيل إنّه قمر يحسن فيه الولوع والوله * وعزّ قلبي في أن أذلّ له خدّي حذا إن يأتي * ويرتعي حشاشاتي لست أذم الزمان معتديا * كم قد قطعت الزمان ملتهيا وظلت في نعمة وفي نعم * يلتذّ سمعي وناظري وفمي
هامش
( 1 ) ص : ويدعى .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 187 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس