سرى مسرى الصّبا فعجبت منه * من الهجران كيف صبا إليّا
وكيف ألمّ بي من غير وعد * وفارقني ولم يعطف عليّا
وله موشح رحمه اللّه تعالى :
أوقعني العمر في لعلّ وهل * يا ويح من عمره مضى بلعل
والشيب وافى وعنده نزلا * وفرّ منه الشباب وارتحلا
ما أوقح الشّيب الآتي * إذ حلّ لا عن مرضاتي
قد أضعفتني الستون لا زمني * وخانني نقص قوّة البدن
لكن هوى القلب ليس ينتقص * وفيه مع ذا من جرحه غصص
يهوى جميع اللذات * كما له من عادات
يا عاذلي لا تطل ملامك « 1 » لي * فإنّ سمعي نأى عن العذل
وليس يجدي الملام والفند * فيمن صبابات عشقه جدد
دعني أنا في صبواتي * أنت البري من زلّاتي
كم سرني الدهر غير مقتصر * بالكاس والغانيات والوتر
نمرح في طيب عيشنا الرغد * طرفي وروحي وسائر الجسد
وكم صفت لي خطراتي * وساعدتني أوقاتي
مضى رسولي إلى معذبتي * وعاد في بهجة مجدّدة
وقال : قالت تعال في عجل * لمنزلي قبل أن يجي رجلي
هامش
( 1 ) ص : ملالك .