أحنّ إلى ساكنات الحجاز * وقد حجزتني أمور ثقال
بكيت ففاضت بحار الدموع * وكان لها من جفوني انثيال
وظنّ العواذل أني سلوت * لفقد البكاء وجاءوا وقالوا :
حقيق حقيق وجدت السلوّ * فقلت لهم [ بل ] محال محال « 1 »
ومن هذه المادة قول ابن سناء الملك :
أرى ألف ألف مليح فما * كأني رأيت مليحا سواه
أراه وما لي وصول إليه * فراحة قلبي أن لا أراه
وقالوا هواك مقيم مقيم * عليه فقلت كما هو كما هو
« 71 » الملك المؤيد صاحب حماة
إسماعيل بن علي ، الإمام العالم الفاضل السلطان الملك المؤيد عماد الدين أبو الفدا ابن الأفضل ابن الملك المظفر ابن الملك المنصور ، صاحب حماة ؛ مات في الكهولة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، كان أميرا بدمشق ، وخدم الملك الناصر لما كان بالكرك وبالغ في ذلك ، فوعده بحماة ووفى له بذلك وأعطاه جماة لما أمر لأسندمر بحلب بعد موت نائبها قبجق ، وجعله سلطانا يفعل فيها ما يشاء من إقطاع وغيره ، ليس لأحد من الدولة بمصر من نائب ووزير معه حكم ، وأركبه في القاهرة بشعار الملك وأبّهة السلطنة ، ومشى الأمراء والناس في خدمته ، حتى الأمير سيف الدين أرغون النائب ، وقام له القاضي كريم الدين بكلّ ما يحتاج
هامش
( 1 ) ابن عساكر : عنها فقلت محال محال .
( 71 ) - الزركشي : 73 والدرر الكامنة 1 : 396 والبداية والنهاية 14 : 158 والنجوم الزاهرة 9 : 292 وطبقات السبكي 6 : 84 والوافي ( ج : 9 ) .