من مجيري من مدلّلة * لحظها الهنديّة القضب
هي بدر التّمّ إن سفرت * وهلال حين تنتقب
سفكت يوم الفراق دمى * فهو من جفنىّ منسكب
وله يذمّ السّفر :
لا عزّ للمرء إلّا في مواطنه * والذلّ أجمع يلقاه من اغتربا « 1 »
فاقنع بما كان ممّا قد حبيت « 2 » به * بحيث أنت وكن للبعد « 3 » مجتنبا
واعلم يقينا بلا شكّ يخالطه « 4 » * بأنّ رزقك إن لم تأته طلبا
وقوله :
كنت فيما مضى إذا صغت شعرا * صغته في المديح أو في النّسيب
وأنا اليوم إن صنعت قريضا * فهو في ذمّ ذا الزّمان العجيب
وله في الهجو :
كم عذلوه « 5 » على بغاه * شحّا عليه فما أصاخا
ولو رأى في الكنيف أيرا * لغاص في إثره وساخا
أعياهم داؤه صبيّا * واستيأسوا « 6 » منه حين شاخا
وقوله من أول مرثيّة :
نميل مع الآمال وهي غرور * ونطمع « 7 » أن نبقى وذلك زور
هامش
( 1 ) ورد هذا العجز في معجم الأدباء : « والذل غاية ما يلقى من اغتربا » .
( 2 ) في التيمورية : « جنيت » ، وفي بقية الأصول : « حييت » ، والتصويب عن الخريدة ، وأورده ياقوت : « فاقنع بما كان من رزق تعيش به » .
( 3 ) في الخريدة والمعجم : « للبين » .
( 4 ) في الأصول : « تعالجه » ، والتصويب عن الخريدة ، وقد ورد البيت في المعجم :واعلم يقينا بأن الرزق يطلب من * لم يطلب الرزق إيمانا كمن طلبا( 5 ) في ا : « عدوله » ، وفي د : « عدلوه » بالدال المهملة .
( 6 ) في الخريدة : « فاستيأسوا » .
( 7 ) في المعجم : « ونصغى لدعواها وذلك زور » .