تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
بدستور سيّدى آخذ الدّرس ؟ فيبقى ذلك « إذن « 1 » » من الشّيخ ، فقال : لا ، هذه مدرستى وأنا الذي أذنت للشّيخ وأقول له أنا [ هذا ] الذي قلت فيسكت ، أو يقول : لا ، فينقل عنّى . وكان يدرّس بها ، ويعمل للطّلبة في كثير من الأوقات طعاما طيّبا عامّا ، فإذا اتّفق غيبة بعضهم يقول : يا فلان فاتتك اليوم الفوائد والموائد ، وينشده :
ارض لمن غاب عنك غيبته * فذاك ذنب عقابه فيه
وكان بعض الأوقات يذكر كلاما يصادف وقوعه ، وكان متسلّطا على الرّافضة « 2 » وكان فيه مكارم ، وكانت معاداته صعبة ، وكان فيه مروءة وأريحيّة ، وقوة جنان وطلاقة لسان ، وتولّى الحكم بأدفو وبأسفون . حكى لي أنّه لمّا كان قاضى أسفون ، جاءه شخص أسرّ إليه [ بكلام ] ، فقال : يا جماعة عرفتم منّى أنّى آخذ رشوة ؟ فقالوا : لا ، قال : هذا طلب منّى أن أعدّ له ، وآخذ منه كذا وكذا أردب شعير ، ثمّ قال : وهذا لي عليه حجّة ، وما طالبته لظنّى فقره . وكان فيه كيس ، حضر عنده مرّة شرف الدّين يعقوب ، المالكىّ المدرّس ، وصار يبحث معه ، ثمّ إنّه أرسل إلى يعقوب طعاما حسنا ، فلمّا اجتمع به قال : يا سيّدنا هذا طعام حسن ، فقال : وإن سكتّ في الدّرس أفطرك « 3 » كلّ يوم بزبديّة كذا . . . قال : وسمعته يحكى قال : جاء نجم الدّين « 4 » القمولىّ بمصر فجلس فوقى ، فقمت وقلت له : خالفت اللّه ورسوله والإجماع .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وحقها « إذنا » ( 2 ) انظر فيما يتعلق بالرفض والرافضة الحاشية رقم 6 ص 38 . ( 3 ) في د : « لقطتك كل يوم » . ( 4 ) هو أحمد بن محمد بن مكي ، انظر ترجمته ص 125 .