وقوله :
جميع أقواله دعاوى « 1 » * وكلّ أفعاله مساوى
ما زال في فنّه « 2 » غريبا * ليس له في الورى مساوى
ولمّا نظم الأنجب أبو الحسن علىّ هذا البيت :
/ أنحلنى بعدى عنها فقد * صرت كأنّى رقّة خصرها
قال أبو محمد هذا أبياتا وأودعها البيت المذكور ، وهي [ هذه ] :
وقائل عهدي بهذا الفتى * بروضة مقتبل زهرها
واليوم أضحى ناحلا جسمه * بحالة قد رابني أمرها
فقلت إذ ذاك مجيبا له * والعين منّى قد وهى درّها
[ 171 ظ ] / أنحلنى بعدى عنها فقد * [ صرت كأنّى رقّة خصرها ]
توفّى سنة خمسين وخمسمائة ، وذكره ابن ميسّر « 3 » في تاريخه وأنشد له قصيدة يمدح بها رضوان الوزير ، أوّلها :
لا زلت غيثا للعفاة مريعا * أبدا وليثا للعداة مريعا « 4 »
بك أصبح الإسلام طلقا ضاحكا * والعيش غضّا والزّمان ربيعا
جرّدت عزما كالقضاء مضاؤه * وثنيت عزما كالفضاء وسيعا
أضحى لك الدّهر المذلّ مذلّلا * وغدا لك الدّهر العصىّ مطيعا
يا موردا أسيافه قمم العدا * بيضا ويصدرها تمجّ نجيعا
هامش
( 1 ) في المرآة : « دواعي » .
( 2 ) في المرآة : « في وقته » .
( 3 ) هو ابن جلب راغب ؛ انظر الحاشية رقم 1 ص 567 .
( 4 ) « مريعا » الأولى الواردة في الصدر - بفتح الميم - أي محصبا ، أما « مريعا » الثانية الواردة في العجز ، فقد ضبطها الناشر الأول بضم الميم ، واستعملها الشاعر بمعنى « مخوف » وهو استعمال خطأ ، والصواب « مروع » .