تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
وكان الشّيخ تقىّ الدّين « 1 » يقول : لولا البهاء بالصّعيد ما تخرّج أهله بسبب الفتوى ، وهو آخر الأشياخ المنتفع بعلومهم وبركتهم بذلك الإقليم . وصحب جماعة من الصّالحين ، منهم الشّيخ مفرّج « 2 » الدّمامينىّ وغيره ، حكت أمّ قاضى أسوان ، ابنة القاضي الوجيه السّمربائىّ ، وهي امرأة صالحة فقالت : رأيت في النّوم قائلا يقول لي : قد مات الشافعىّ ، فانتبهت وذكرته لبعلى قاضى أسنا ، وبعد لحظة طرقوا الباب وقالوا : مات الشّيخ بهاء الدّين ، رحمه اللّه [ تعالى ] . وفي سنة تسعين توجّه الشّيخ تقىّ الدّين من القاهرة لزيارة الشّيخ بهاء الدّين بأسنا ، وقال : ما جئت إلّا لزيارته ، رحمهما اللّه تعالى . * * *

( 549 - هبة اللّه بن علىّ بن السّديد الأسنائىّ « * » )

هبة اللّه بن علىّ بن السّديد ، الشافعىّ الأسنائىّ ، ينعت مجد الدّين ، اشتغل بالفقه على الشّيخ بهاء الدّين « 3 » المذكور ، وكان يطالع تفسير « 4 » ابن عطيّة كثيرا ، وبنى مدرسة بأسنا ووقف عليها بساتينه ، واتّفق أنّه عند انتهاء عمارتها ، حضر الشّيخ تقىّ الدّين ابن دقيق العيد إلى أسنا ، لزيارة الشّيخ بهاء الدّين القفطىّ ، فسأله مجد الدّين / أن يلقى [ 170 و ] درسا بها ، فألقى الشّيخ تقىّ الدّين [ درسا ] وكان الشّيخ بهاء الدّين ابن الدّشناوىّ في خدمة الشّيخ من قوص ، فقال لمجد الدّين : إذا فرغ الدّرس قل للشّيخ : يا سيّدى ،
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن وهب ، انظر ترجمته ص 567 . ( 2 ) انظر ترجمته ص 648 . ( * ) انظر أيضا : الدرر الكامنة 4 / 402 . ( 3 ) هو صاحب الترجمة السابقة هبة اللّه بن عبد اللّه القفطي . ( 4 ) هو « المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » للامام أبى محمد عبد الحق بن أبي بكر بن غالب بن عطية الغرناطي المتوفى سنة 546 ه على خلاف ، وقد أثنى عليه أبو حيان وقال : « هو أجل من صنف في علم التفسير ، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير » ؛ انظر : كشف الظنون / 1613 ، وفهرس الدار القديم 1 / 208 .