وشرح مقدّمة « 1 » « المطرّز » في النّحو ، وكتب على الفرق بين « أو » و « أم » ، والمواضع التي يحسن فيها « أم » ، والتي تحسن فيها « أو » ، وجعل الكلام فيه في مطالب ، وصنّف في الأصول ، وشرح مقدّمة في أصول الدّين تصنيف شيخه مجد الدّين ، وصنّف في الفرائض والجبر والمقابلة والحساب والمنطق ، وصنّف كتابا سمّاه « الأنباء المستطابة « 2 » في مناقب الصّحابة والقرابة » ، وحكى الفقيه العدل [ فخر الدّين ] عبد الرّحيم « 3 » / بن حريز الأسنائىّ : أنّه رأى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والشّيخ [ 168 ظ ] بهاء الدّين بين يديه ، يقرأ عليه من هذا الكتاب ، والنبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول [ له ] : أحسنت أحسنت ، وحكاه للشّيخ فسرّ به .
وحكى لي جماعة من الفقهاء أنّه كان يقول : كنت أحفظ عشرين علما ، أنسيت بعضها لعدم المذاكرة .
وكان فيه حلم وسعة أخلاق ؛ حكى لي صاحبنا علاء الدّين علىّ « 4 » بن أحمد الاسفونىّ قال : حضر مرّة إنسان أعجمىّ إلى أسنا ، يتكلم في المعقولات ، فجرى بينه وبين الشّيخ بحث ، ثمّ قال العجمىّ للشّيخ : قال بعض الجبريّة : ولا يقال : ذو الجلال عاقل ، بل يقال : عالم وفاعل ، قال له : والعقل صفة كمال ، فلم لا يجوز إطلاقه عليه تبارك وتعالى ؟
قال لي علاء الدّين فقلت : أمّا ما يجوز « 5 » ، وشرعت أن أقول شيئا ، فقال الشّيخ [ لي ] اسكت ، فقال العجمىّ : فقل ، فقلت شيئا ، فقال : أحسنت على رغم أنف هذا الشّيخ ، فلم يكلّمه [ الشّيخ ] كلمة ، فلمّا قام دخل إلى بيته وطلبنى وقال : أنا ما قلت لك اسكت ،
هامش
( 1 ) قال الذهبي : هي لأبى عبد اللّه بن محمد بن علي بن صالح السلمى المطرز المتوفى سنة 456 ه ؛ انظر : كشف الظنون / 1804 .
( 2 ) ذكره حاجى خليفة ؛ انظر : كشف الظنون / 171 .
( 3 ) هو عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن حريز ، انظر ترجمته ص 304 .
( 4 ) هو علي بن أحمد بن الحسين ، انظر ترجمته ص 365 .
( 5 ) كذا في س وا ، وفي بقية الأصول : « أنا لا ما يجوز » .