ويقلع في وجه تيار بحر * هواه عنادا وبغيا وجهلا
أفي الحق شكّ إذا وفّق ال * م إله وقد صحّ عقلا ونقلا
[ 148 و ] / يريدون أن يطفئوا نوره * بأفواههم ضلّ شانيه ضلّا
مدحت محمدا المصطفى ال * كريم الحليم الحكيم الأجلّا
لعلّى في حوضه في غد * إذا جئته ظاميا لا أخلّى
محمد نحن كما قد علمت * ضيوفك والصّيف يحتاج نزلا
وما ذكروا عنك لا في الحياة * ولا في الممات وحاشاك بخلا
هلمّوا القرى وقرانا النّجاة * بذا العرض إذ يرجع العزّ ذلّا
وقفنا ببابك نشكو إليك * من الكرب والكرب قد عمّ كلّا
وأنّى نظرت لنا نظرة * تلاشى بها كربنا واضمحلّا
فلا تتخلّ عن المذنبين * إذا المرء عن والديه تخلّى
وصلّى عليك الغفور الرّحيم * وسلّم ما صام عبد وصلّى
ولمّا مات الشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ ، رثاه بقصيدة أنشدنيها ناصر الدّين المذكور ، أوّلها « 1 » :
سيطول بعدك في الطّلول وقوفي * أروى الثّرى من مدمعى المذروف
أبكى على فقد العلوم بأسرها * والمكرمات بناظر مطروف
أمحمد بن علىّ بن وهب دعوة * من قلب محزون الفؤاد أسيف
لو كان يقبل فيك حتفك فدية * لفديت من علمائنا بألوف
أو كان من حمر المنايا مانع * منعتك سمر قنا وبيض سيوف
ما كنت في الدّنيا على الدّنيا إذا * ولّت بمحزون ولا مأسوف
سلمت عداتك لا عداتك كلّها * مذ كنت من مطل ومن تسويف
هامش
( 1 ) هنا خرم كبير في النسخة الخطية ز يشمل جميع تراجم الطالع الباقية ، وينتهى قبل انتهاء الكتاب بورقات .