وقد أضحى الشباب لنا على ما * نحاول من مقاصدنا معينا
إذا في نيل مطلوب دعونا * يقول الدّهر مبتسما أمينا
/ وما الدّنيا تسرّ المرء إلّا * إذا كان الشباب له قرينا
[ 147 و ] وكم من مرجف بظنون سوء * فلا صدقت ظنون المرجفينا
يخوّف من سنى جدب ونرجو * دوام الخصب من ربّ السّنينا
أنخشى عيلة ونخاف فقرا * وزين « 1 » الدّين إسماعيل فينا
وأخذ في المدح . . .
وأنشدني « 2 » له صاحبنا العدل الفاضل ناصر الدّين محمد بن عبد القوىّ الأسنائىّ ، ممّا كتبه عنه يمدح المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم بقصيدة ، أوّلها « 3 » :
تذكّر بالسّفح « 4 » بانا وظلّا * فأجرى المدامع وبلا وطلّا
يرجّى زمانا تولّى يعود * وليس يعود زمان تولّى
كئيب تحمّل ما لا يطيق * له الصخر من ألم البين حملا
يبيت يكابد آلامه * وأسقامه وكما بات ظلّا
وضيّع أوقاته في عسى * وما ذا تفيد عسى أو لعلّا
ويشرب من ماء أجفانه * على الظمأ البرح نهلا وعلّا
أحبّتنا أكثر العمر راح * عتابا فلا تتبعوه الأقلّا
وعودوا عسى أن يعود السّرو * ر فمنذ تولّيتم عنه ولّى
ولا تحسبوه يسلاكم * فعن مثلكم مثله ما تسلّى
هامش
( 1 ) هذا يؤيد ما ذهبنا إليه من أن لقب القاضي إسماعيل السفطى هو « زين الدين » ، لا « عزّ الدين » كما ورد في ترجمته .
( 2 ) سقط ذلك من ز .
( 3 ) انظر : الوافي 1 / 260 . وقد سقطت هذه القصيدة المطولة برمتها من ز .
( 4 ) سفح الجبل : أسفله حيث يسفح به الماء ، انظر : معجم البلدان 3 / 224 ، واللسان 2 / 485 .