تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
تجلّى فأخجل بدر السّما * وأشرقت الأرض لمّا تجلّى وطهّره اللّه خلقا وخلقا * وقولا وفعلا وفرعا وأصلا وأثنى بما هو أهل له * عليه وما زال للمدح أهلا ومعجز كلّ نبىّ مضى * ومعجزه أبد الدّهر يتلى أذلّ الملوك له ربّه * فكم بين أسرى لديه وقتلى وطابت بتربته طيبة * وحلّ بها الخير علوا وسفلا أمات الذّحول بها لطفه * فلم يبق بين الفريقين ذحلا له الحوض طوبى لمن نال من * ه ريّا وويل لمن عنه ولّى وما زال يملأ أرض العدوّ * في طاعة اللّه خيلا ورجلا ويسقى عداه كئوس الحمام * سقاة المنية دورا ونزلا ويبذل مهجته طالبا * رضا اللّه إذا ظهر الحقّ بذلا فللّه كم من ذليل أعزّ * وفي اللّه كم من عزيز أذلّا وفكّ أسيرا وآوى طريدا * وعافى مريضا وأغنى مقلّا وشقّ له القمر المستنير * والشّمس ردّت وناهيك فضلا وسبّح في راحتيه الحصى * لربّ العباد تعالى وجلّا وحنّ إليه حنين العشار « 1 » * جذيع قديم وقد كاد يبلى « 2 » وناول في يوم بدر قضيبا * لبعض الصحابة فارتدّ نصلا وقد سجدت سرحة إذ رأته * وأخرى أتته فلبّته عجلى وخبّر عن كلّ شئ يكون * بعد وعن كلّ ما كان قبلا عجبت لمن يتعامى عن ال * براهين وهي من الشّمس أجلى
هامش
( 1 ) قال ثعلب : العشار من الإبل : التي قد أتى عليها عشرة أشهر ؛ انظر : اللسان 4 / 572 . ( 2 ) كذا في س ، وفي بقية الأصول : « وقد كان ذبلا » .