ولقد نزلت على كريم غافر * بالنّازلين كما علمت رؤوف
صبرا بنيه قوّة من بعده * صبر الكريم الماجد الغطريف
واللّه لا وفيتم من حقّه * شيئا وليس الحزن فيه بموفى
عرف الورى فيكم صفات جمّة * عرفا فكلّ بالمعارف يوفى
لا زلتم في عزّة وسلامة * من جور أحداث وغدر صروف
ومن مشهور شعره مرثيّة المجد معالى الكارمىّ ، وكان يحسن إليه ، ومنها :
فتى كان يغنينا عن النّيل نيله * دواما وعن زهر الرّبيع جلاله
فتى لا يردّ الدّهر قولا يقوله * ولا يمكن الأيام إلّا امتثاله
وله [ من ] مرثيّة في ابن أخي المجد معالى الصّفىّ ، يقول منها :
أقول وقد جاء النّعىّ وخاطري * يصدّق والآمال تجعله كذبا
[ 149 و ] / ومات المعالي والصّفىّ وأقفرت * مغانى المعالي يا له يا له خطبا
وله [ أيضا ] « 1 » :
إذا ابتسمت من الغور « 2 » البروق * تأوّه مغرم وبكى مشوق
يذكّرنى العقيق « 3 » وأىّ صبّ * له صبر إذا ذكر العقيق
ويسعدها على الخفقان قلبي * ويسكن وهو مضطرم خفوق
أفق يا قلب من سكر التّصابى * وأقسم إنّ مثلك لا يفيق
ورد إلى قوص بعد التّسعين وستّمائة ، وأقام بها إلى آخر عمره ، وقرأ البخارىّ بها مرّات وسمع عليه ، وكان يحكى أنّه لمّا جاء إلى قوص وجد بها الشّيخ تقىّ الدّين والشّيخ
هامش
( 1 ) انظر أيضا : الوافي 1 / 259 .
( 2 ) في الأصول : « الغرر » ، والتصويب عن الوافي .
( 3 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 214 .