هبة اللّه بن أحمد بن عمر الحريرىّ « 1 » ، قراءة عليه ونحن نسمع قال أبو حفص : في شعبان سنة ستّ وعشرين وخمسمائة ، وقالت فاطمة : غير مرّة أخراهنّ في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الفقيه ، حدّثنا أبو عبد اللّه - يعنى إبراهيم بن جعفر - حدّثنا جعفر - يعنى ابن محمد بن الحسن - حدّثنا محمود ابن غيلان ، حدّثنا النّضر بن إسماعيل ، حدّثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة [ رضى اللّه عنهما ] قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » أخرجه التّرمذىّ في جامعه عن محمود بن غيلان وقال « 2 » : حديث حسن غريب من هذا الوجه ، من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
وأجاز لي رحمه اللّه ، وسمعت منه كثيرا من شعره ، وحضرت درسه ، أنشدني [ 111 و ] رحمه اللّه [ تعالى ] قصيدته التي على حروف / المعجم وأوّلها « 3 » :
أبيت سوى مدح خير الورى * فأصبح نظمى وثيق العرا
بروحى صفات تحلّى القريض * وتسبكه ذهبا أحمرا
تعين القريحة أنّى ونت * وتبرز ألفاظها جوهرا
ثراء الفقير امتداح البشير * فمهما اطّرا « 4 » المدح فيه طرا
هامش
( 1 ) في س : « الجزري » ، وفي ز : « الجوزي » وفي بقية النسخ : « الجزيري » والصواب ما أثبتناه ، والحريري هو أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر البغدادي المعروف بابن الطبر - بالباء الموحدة - المقرئ المسند الثقة الثبت ، ولد سنة 435 ه ، وقرأ عليه أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي ، وروى عنه أبو القاسم ابن عساكر ، وأبو موسى المديني ، وأبو الفرج ابن الجوزي ، مات يوم الخميس ثاني جمادى الأولى سنة 531 ، انظر : المنتظم 10 / 71 ، والمشتبه / 418 ، ودول الإسلام 2 / 38 ، وجاء فيه محرفا : « ابن الطبري » ، وابن كثير 12 / 212 ، وورد فيه خطأ : « ابن الطير » بالياء المثناة ، وطبقات ابن الجزري 2 / 349 ، والشذرات 4 / 97 ، وفيها أنه توفى في : « جمادى الآخرة » ، ورواية « جمادى الأولى » أصح ؛ لأنها رواية تلميذه ابن الجوزي .
( 2 ) انظر جامع الترمذي 1 / 138 .
( 3 ) سقط الشعر كله من النسختين ج وز .
( 4 ) أي مهما كثر المدح في الرسول تجدد .